# 434 - (...) وحدثنا محمد بن بكار بن الريان وسريج بن يونس - واللفظ لسريج - قالا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنى موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم أتى، وهو فى معرسه من ذى الحليفة فى بطن الوادى. فقيل: إنك ببطحاء مباركة.
قال موسى: وقد أناخ بنا سالم بالمناخ من المسجد الذى كان عبد الله ينيخ به، يتحرى معرس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أسفل من المسجد الذى ببطن الوادى، بينه وبين القبلة وسطا من ذلك.
حتى يصلى فيه، وإن كان فى غير وقت صلاة، أقام به حتى يحل وقت الصلاة فيصلى فيه، وقيل: إنما كان مراد النبى صلى الله عليه وسلم بالتعريس ببطحاء مباركة ذى الحليفة فى رجوعه، وللمقام به حتى يصبح؛ لئلا يفجأ الناس أهاليهم ليلا، كما نهى عنه تصريحا فى غير هذا الحديث، حتى يبلغهم الخبر فتمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة، ويصلح النساء من شأنهن؛ لئلا تقع عين أو أنف منهن على ما يكره، فيقدح فى الألفة ودوام الصحبة. وقد تقدم اختلاف حاليه فى الخروج والدخول أول الكتاب وعلة ذلك.