تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فى رواية أبى بكر: فوق ثلاث. وقال ابن نمير فى روايته عن أبيه: " ثلاثة إلا ومعها ذو محرم ".

414 - (...) وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا ابن أبى فديك، أخبرنا الضحاك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تسافر مسيرة ثلاث ليال، إلا ومعها ذو محرم ".

415 - (827) حدثنا قتيبة بن سعيد وعثمان بن أبى شيبة، جميعا عن جرير. قال قتيبة: حدثنا جرير، عن عبد الملك - وهو ابن عمير - عن قزعة، عن أبى سعيد، قال: سمعت منه حديثا فأعجبنى، فقلت له: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فأقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم أسمع؟ قال: سمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد؛ مسجدى هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى ". وسمعته يقول: " لا تسافر المرأة يومين من الدهر إلا ومعها ذو محرم منها، أو زوجها ".

بثلاث ليال، ووافقه على ذلك جماعة من أصحاب الرأى وفقهاء أصحاب الحديث، وروى عن النخعى والحسن، وذهب الحسن وعطاء وسعيد بن جبير وابن سيرين ومالك والأوزاعى والشافعى إلى أنه ليس بشرط (¬1)، ويلزمها حج الفريضة دونه، وروى عن عائشة، لكن الشافعى - فى أحد قوليه - يشترط أن يكون معها نساء ولو كانت واحدة تقية مسلمة (¬2)، وهو ظاهر قول مالك على اختلاف فى تأويل قوله: " تخرج مع رجال ونساء " هل لمجموع ذلك أم فى جماعة من أحد الجنسين؟ وأكثر ما نقله أصحابنا عنه اشتراط النساء. وقال ابن عبد الحكم من أصحابنا: لا تخرج مع رجال ليسوا منها بمحرم، ولعل مراده على الانفراد دون النساء، فيكون وفاقا لما تقدم عندنا. ولم يختلفوا أنه ليس لها أن تخرج فى غير فرض الحج إلا مع ذى محرم. وقال الباجى: وهذا عندى فى الانفراد والعدد اليسير، فأما فى القوافى العظيمة فهى عندى كالبلاد، يصح فيها سفرها دون نساء وذوى محارم، قال غيره: وهذا فى الشابة، فأما المتجالة فتسافر كيف شاءت للفرض والتطوع مع الرجال ودون ذوى المحارم (¬3).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٤٤٦