الله؟ فسكت. حتى قالها ثلاثا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو قلت: نعم، لوجبت. ولما استطعتم "، ثم قال: " ذرونى ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشىء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شىء فدعوه ".
وقوله: " فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم "، من قول الله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ (¬1)، وقد قيل: إنها ناسخة لقوله تعالى: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾ (¬2)، وقيل: لا نسخ فيها، وهى مفسرة ومبينة؛ لأن حق تقاته تعالى: هو امتثال العبد ما أمر به، وما أمره إلا بما استطاع، وما جعل عليه فى الدين من حرج.
إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٤