تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

394 - (...) وحدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، أخبرنى سالم بن عبد الله عن أبيه، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة، هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة، ولم يدخلها معهم أحد، ثم أغلقت عليهم.

قال عبد الله بن عمر: فأخبرنى بلال وعثمان بن طلحة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فى جوف الكعبة بين العمودين اليمانيين.

395 - (1330) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، جميعا عن ابن بكر، قال عبد: أخبرنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أسمعت ابن عباس يقول: إنما أمرتم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله؟ قال: لم يكن ينهى عن دخوله، ولكنى سمعته يقول: أخبرنى أسامة بن زيد؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا فى نواحيه كلها، ولم يصل فيه، حتى خرج. فلما خرج ركع فى قبل البيت ركعتين. وقال: " هذه القبلة ". قلت له: ما نواحيها؟ أفى زواياها؟ قال: بل فى كل قبلة من البيت.

قال القاضى: وهذا الذى ذكره مسلم من سائر الطرق: " فسألت بلالا "، فقال: إلا إنه وقع عنده فى حديث حرملة عن ابن وهب: " فأخبرنى بلال - أو عثمان بن طلحة - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فى جوف الكعبة " كذا عند عامة شيوخنا، وفى بعض النسخ: " وعثمان بن أبى طلحة " وكذا كان فى كتاب شيخنا الخشنى، وهذه تعضد رواية ابن عون، والمشهور انفراد بلال بالحديث بذلك. قالوا: ولا تتهاتر رواية أسامة ومخالفته لبلال فى قصة حضراها؛ إذ قد يمكن أن يغيب أسامة عنهم بعد دخوله لحاجة أو أمر فلم يشاهد صلاته، وكيف وقد روى ابن المنذر فى ذلك حديثا عن أسامة قال: " رأى النبى صلى الله عليه وسلم صورا فى الكعبة، فكنت آتيه بماء فى الدلو يضرب به الصور "، فهذا قد ذكر أن أسامة خرج لنقل الماء، وهذا الحديث فى يوم الفتح (¬1)، وكذلك حديث الصلاة فى الكعبة إنما كان يوم الفتح لا فى حجة الوداع، ألا ترى كيف قال فيه فى الأم: " أقبل عام الفتح "؟! وفيه: طلب المفاتيح من عثمان وإباية أمه إعطاءها، إلى آخر الخبر (¬2)، وهذا

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٤٢٤