تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال: فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شىء قدم ولا أخر، إلا قال: " افعل ولا حرج ".

328 - (...) وحدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس عن ابن شهاب، حدثنى عيسى بن طلحة التيمى؛ أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته، فطفق ناس يسألونه. فيقول القائل منهم: يا رسول الله، إنى لم أكن أشعر أن الرمى قبل النحر، فنحرت قبل الرمى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فارم ولا حرج ". قال: وطفق آخر يقول: إنى لم أشعر أن النحر قبل الحلق، فحلقت قبل أن أنحر. فيقول: " انحر ولا حرج ". قال: فما سمعته يسأل يومئذ عن أمر، مما ينسى المرء ويجهل، من تقديم بعض الأمور قبل بعض، وأشباهها، إلا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " افعلوا ذلك ولا حرج ".

(...) حدثنا حسن الحلوانى، حدثنا يعقوب، حدثنا أبى عن صالح، عن ابن شهاب بمثل حديث يونس عن الزهرى إلى آخره.

الأظفار، وما فى معنى ذلك. ويمنع أيضا من الصيد.

والمحلل من جميع ذلك شيئان أيضا:

أحدهما: تحليل أصغر وهو جمرة العقبة فيحل به عندنا إلقاء التفث، وإن كنا نكره منه استعمال الطيب، ولكن إن فعله بعد الرمى لم يفتد، ويمنع من النساء والصيد، خلافا للمخالف فى إجازة الصيد (¬1)، ولنا عليه قول الله تعالى: ﴿وحرم عليكم [صيد] (¬2) البر ما دمتم حرما﴾ (¬3)، وهذا يسمى محرما حتى يفيض لأن طواف الإفاضة أحد أركان الحج وفرض من فروضه، فلا تذهب عنه تسمية المحرم حتى يفعله، ولا معنى لتفرقة الشافعى فى إصابة النساء بين الفرج وغيره، لأن المنع فيهما واحد (¬4)،

والثانى: تحليل أكبر وهو طواف الإفاضة فيحل به من كل شىء على الإطلاق؛ [إذ] (¬5) لم يبق بعده من أركان الحج وفروضه شىء إذا أتى به وقد رمى الجمرة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٣٨٨