321 - (1303) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع وأبو داود الطيالسى، عن شعبة، عن يحيى بن الحصين، عن جدته؛ أنها سمعت النبى صلى الله عليه وسلم، فى حجة الوداع، دعا للمحلقين ثلاثا. وللمقصرين مرة. ولم يقل وكيع: فى حجة الوداع.
322 - (1304) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا يعقوب - وهو ابن عبد الرحمن القارى. ح وحدثنا قتيبة، حدثنا حاتم - يعنى ابن إسماعيل - كلاهما عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حلق رأسه فى حجة الوداع.
قال القاضى: وذكر مسلم فى الباب خلاف ما قالوا، وإن كانت جاءت أحاديثه مجملة غير مفسرة موطن ذلك؛ لأنه ذكر من رواية ابن أبى شيبة ووكيع فى حديث يحيى بن الحصين عن جدته؛ أنها سمعت النبى صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع دعا للمحلقين ثلاثا، وللمقصرين مرة واحدة، إلا أن وكيعا لم يذكر حجة الوداع، وقد ذكر مسلم قبل هذا فى باب رمى الجمرة حديث يحيى بن حصين عن جدته هذه أم الحصين: " حججت مع النبى صلى الله عليه وسلم حجة الوداع " (¬1) فقد جاء الأمر فى حديثها مفسرا أنه فى حجة الوداع، فلا يبعد أن النبى صلى الله عليه وسلم قاله فى الموضعين ووجهه أن التحليق أبلغ فى العبادة، وأدل على صدق النية فى التذلل لله لأن المقصر مبق على نفسه من زينته التى أراد الله أين يكون الحاج مجانبا لها، لأنه الذى فعله - عليه السلام. وفيه دليل على أنه من النسك " إذ لو كان مباحا لم يكن لتخصيص فاعل أحدهما بتكرار الترحم ولا لترحم لفاعلهما معنى.