تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال فقيل له: إن أناسا يرمونها من فوقها. فقال عبد الله بن مسعود: هذا والذى لا إله غيره، مقام الذى أنزلت عليه سورة البقرة.

306 - (...) وحدثنا منجاب بن الحارث التميمى، أخبرنا ابن مسهر عن الأعمش، قال: سمعت الحجاج بن يوسف يقول، وهو يخطب على المنبر: ألفوا القرآن كما ألفه جبريل، السورة التى يذكر فيها البقرة، والسورة التى يذكر فيها النساء، والسورة التى يذكر فيها آل عمران.

قال: فلقيت إبراهيم فأخبرته بقوله فسبه وقال: حدثنى عبد الرحمن بن يزيد؛ أنه كان مع عبد الله بن مسعود، فأتى جمرة العقبة، فاستبطن الوادى فاستعرضها، فرماها من بطن الوادى بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة. قال: فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إن الناس يرمونها من فوقها. فقال: هذا والذى لا إله غيره، مقام الذى أنزلت عليه سورة البقرة.

(...) وحدثنى يعقوب الدورقى، حدثنا ابن أبى زائدة. ح وحدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان، كلاهما عن الأعمش، قال: سمعت الحجاج يقول: لا تقولوا سورة البقرة. واقتصا الحديث بمثل حديث ابن مسهر.

307 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا غندر عن شعبة. ح وحدثنا

الأئمة، وأجمعوا أن من لم يكبر لا شىء عليه. والتكبير هنا برفع الصوت، وكان بعض السلف يدعو مع ذلك.

وقوله: " هذا والذى لا إله إلا هو مقام الذى أنزلت عليه سورة البقرة ": حجة فى جواز سورة البقرة، وسورة آل عمران وسنة ذلك، وقد أنكر إبراهيم النخعى على الحجاج فى الأم نهيه عن ذلك، وقوله: " السورة التى يذكر فيها البقرة " وهو اختيار بعضهم أيضا.

وقول الحجاج " ألفوا القرآن كما ألفه جبريل - عليه السلام - السورة التى يذكر فيها البقرة " الحديث، ولم ينكر عليه إبراهيم قوله: " ألفه جبريل " كما أنكر عليه ما تقدم، فإن كان يريد بقوله تأليف الآى فى كل سورة ونظمها على ما هى عليه فى المصحف الآن، فهو إجماع المسلمين، وأن ذلك توقيف من النبى - عليه السلام - وإن كان يريد تأليف السور بعضها إثر بعض، فهو قول بعض الفقهاء والقراء والمحققون على خلافه، وأنه اجتهاد من

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٣٧٢