تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال أبو بكر بن عبد الرحمن: فأراها قد نزلت فى هؤلاء وهؤلاء.

262 - (...) وحدثنى محمد بن رافع، حدثنا حجين بن المثنى، حدثنا ليث عن عقيل، عن ابن شهاب؛ أنه قال: أخبرنى عروة بن الزبير، قال: سألت عائشة. وساق الحديث بنحوه. وقال فى الحديث: فلما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالوا: يا رسول الله، إنا كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة، فأنزل الله عز وجل: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ (¬1).

قالت عائشة: قد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما، فليس لأحد أن يترك الطواف بهما.

263 - (...) وحدثنا حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير؛ أن عائشة أخبرته أن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا، هم وغسان، يهلون لمناة، فتحرجوا أن يطوفوا بين الصفا والمروة، وكان ذلك سنة فى آبائهم؛ من أحرم لمناة لم يطف بين الصفا والمروة، وإنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك حين أسلموا، فأنزل الله عز وجل فى ذلك: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم﴾.

وذكر نحوا منه من رواية الزهرى، ثم ذكر فى آخره: أن من العرب من كان يقول: إن طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية، وقال آخرون من الأنصار: إنما أمرنا بالطواف بالبيت ولم نؤمر به بين الصفا والمروة، فأنزل الله الآية. قال أبو بكر بن عبد الرحمن: فإذا هى نزلت فى قوله وهؤلاء.

وقوله: " إن هذا للعلم "، ويروى: " العلم ": استحسان لقول عائشة، وتصويب لتأويلها وتفسيرها.

قال الإمام: قد اختلف الناس فى السعى بين الصفا والمروة. فقال بعض الصحابة: هو تطوع، وأوجبه مالك، رأى أن الدم لا يجبره، وقال أبو حنيفة: هو واجب، ولأن الدم يجبره.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٣٥٢