تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 256 - (1274) حدثنى الحكم بن موسى القنطرى، حدثنا شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة عن عروة، عن عائشة قالت: طاف النبى صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع حول الكعبة على بعيره، يستلم الركن، كراهية أن يضرب عنه الناس.

257 - (1275) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا معروف بن خربوذ، قال: سمعت أبا الطفيل يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت، ويستلم الركن بمحجن معه، ويقبل المحجن.

258 - (1276) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن زينب بنت أبى سلمة عن أم سلمة؛ أنها قالت: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنى أشتكى، فقال: " طوفى من وراء الناس وأنت راكبة " قالت: فطفت، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يصلى إلى جنب البيت، وهو يقرأ بالطور وكتاب مسطور.

وليشرف وليسألوه، كراهة أن يصرف عنه الناس وهو مضربه بتزاحمهم عليه، وقد ذكر أبو داود أنه كان - عليه السلام - فى طوافه هذا مريضا (¬1)، إلى هذا المعنى أشار البخارى عليه وتأوله، وكذا ترجم على هذا الحديث: باب المريض يطوف راكبا (¬2)، وأجاز ذلك الشافعى مع كراهته له، وألزم أبو حنيفة فيه الدم إن بعد إلى مثل الكوفة، وإن كان قريبا أعاد، وقول مالك كقول أبى حنيفة: إن لم يعد أهدى (¬3)، ومنه قوله فى حديث أم سلمة: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنى اشتكى. فقال: " طوفى من وراء الناس وأنت راكبة " على ما تقدم من جوازه للمريض، ولا خلاف فى ذوى الأعذار، وكونها من وراء الناس؛ لأن ذلك سنة طواف النساء مع الرجال، لئلا يختلطن بهم، ولئلا يضر مركبها - أيضا - بالطائفين، وهذا يكون حكم الرجل إذا طاف راكبا لهذه العلة.

وفى هذا كله حجة لنا ولمن قال بطهارة أبوال من يؤكل لحمه وروثه؛ إذ لو كان نجسا لم يدخل المسجد؛ إذ لا يؤمن من ذلك منه فيه. وفيه حجة لجواز طواف المحمول من عذر، ولا خلاف فى جوازه ووجوبه عليه.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٣٤٨