تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (...) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يزيد، أخبرنا الجريرى، بهذا الإسناد نحوه. غير أنه قال: وكان أهل مكة قوم حسد. ولم يقل: يحسدونه.

238 - (...) وحدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان، عن ابن أبى حسين، عن أبى الطفيل. قال: قلت لابن عباس: إن قومك يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل بالبيت وبين الصفا والمروة، وهى سنة. قال: صدقوا وكذبوا.

239 - (1265) وحدثنى محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير، عن عبد الملك بن سعيد بن الأبجر، عن أبى الطفيل، قال: قلت لابن عباس: أرانى قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فصفه لى. قال: قلت: رأيته عند

بعض الصحابة، وأن المشى أفضل.

وقوله: " رمل من الحجر إلى الحجر ": هذا سنة الرمل عند العلماء، أن يكون فى جميع الثلاثة أشواط، وهو نص فى هذا الحديث، وجاء فى الحديث الآخر فى قصة عمرة الحديبية وفيه: أمرهم أن يرملوا بثلاثة أشواط، ويمشوا ما بين الركنين، قيل: لأنهم كانوا حينئذ لا تقع عليهم أعين المشركين، وهذا لا يعارض فيه لأنها فى قصتين؛ الأولى فى الحديبية، وهذه التى فيها الرمل من الحجر إلى الحجر فى حجة الوداع، رفق بهم أولا لما كان بهم من المرض، وأمرهم بالتجلد فى الثلاث جهات التى كانت تقع عليها فيها أعين المشركين حن جلسوا لهم [على] (¬1) فغيقعان، وأكمل الرمل فى الأدوار الثلاثة من الحجر إلى الحجر فى حجة الوداع حين قدروا على ذلك، وهو آخر فعليه.

وقوله: " إن ذلك كان إذا طاف الطواف الأول ": هذا بيان فى هذه السنة، وأن ذلك إنما هو فى طواف الورود، وليس فى غيره من طواف الحج نفل، ويلزم فى طواف العمرة؛ لأنه مقام طواف القدوم وغيره. ولا رمل على النساء فى طواف ولا سعى.

ويلزم أهل مكة وغيرهم إلا شىء روى عن ابن عمر فى سقوطه عن: المكيين، وكذلك ذكر فى الحديث علة الركوب بين الصفا والمروة، وأنه ليس سنه، وإنما ذلك لأن الناس كثروا على النبى صلى الله عليه وسلم، فركب لئلا يؤذيه زحامهم، وكانوا كما قال: لا يدفعون عنه، وأيضا فإنه كان - عليه السلام - يعلمهم، وقال: " خذوا عنى مناسككم "، فركب ليروا كلهم أفعاله.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٣٤١