220 - (...) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور، عن مجاهد. قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد، فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة، والناس يصلون الضحى فى المسجد، فسألناه عن صلاتهم؟ فقال: بدعة. فقال له عروة: يا أبا عبد الرحمن، كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أربع عمر، إحداهن فى رجب، فكرهنا أن نكذبه ونرد عليه، وسمعنا استنان عائشة فى الحجرة. فقال عروة: ألا تسمعين يا أم المؤمنين إلى ما يقول أبو عبد الرحمن؟ فقالت: وما يقول؟ قال: يقول: أعتمر النبى صلى الله عليه وسلم أربع عمر، إحداهن فى رجب. فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو معه، وما اعتمر فى رجب قط.
وقول عائشة: " لعمرى ": دليل على [جواز] (¬1) قول الرجل له، وإن كان كرهه مالك؛ لأنه من باب تعظيم غير الله، والمضاهاة له بالحلف بغيره، وقول ابن مسعود إذ رأى ناسا يصلون الضحى فى المسجد: " بدعة " يعنى إظهار صلاتها فى المسجد والاجتماع لها، لا أن صلاة الضحى بدعة، وقد تقدم الكلام على هذا وغيره، والخلاف فيها فى الصلاة.