تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة عن قتادة، قال: سمعت أبا حسان الأعرج، قال: قال رجل من بنى الهجيم لابن عباس: ما هذا الفتيا التى قد تشغفت أو تشغبت بالناس، أن من طاف بالبيت فقد حل؟ فقال: سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم، وإن رغمتم.

207 - (...) وحدثنى أحمد بن سعيد الدارمى، حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبى حسان. قال: قيل لابن عباس: إن هذا

بذاك لدلالة السفر بها إلى محلها، وجمهورهم - أيضا - على ذلك فى الإشعار والتقليد، وأنهما سنتان، إلا أبا حنيفة فرأى (¬1) الإشعار مثلة، وقال: إنما كان هذا قبل النهى عن المثلة، وخالفه كبار أصحابه فى ذلك، وقالوا بقول الكافة ولأنه لفائدة لمعنى (¬2) صحيح كالقصد والحجامة، والختان، وكما يجوز الكى والوشم لمعرفة المالك فيها، وكذلك الإشعار لمعرفة كونها هديا، وكله إيلام، ولا حجة له فى تأويله، فقد أشعر النبى - عليه السلام - آخر أمره، والمسلمون بعده، والخلفاء. وجمهور العلماء وأئمة الفتوى على إشعارها فى الجانب الأيمن، والغنم تقلد ولا تشعر لأنه ليست لها أسمنة عند مالك وأصحاب الرأى، وهى تقلد عند جمهورهم للحديث [الثابت] (¬3) فى ذلك (¬4)، قاله بعض أصحابنا، ولم يره مالك (¬5)، لعله لم يبلغه الحديث، ولم (¬6) يجر (¬7) عليه العمل.

والإشعار هو: أن يشق فى سنامها شقا يسيل دمها، والبقر تقلد ويشعر منها ما كان له سنام ليعرف أنها هدى، فلا تستطيل يد عليها، ولا تؤكل [إن ضلت] (¬8)، ويطلب [بها] (¬9) صاحبها، فإن لم توجد نحرت [عنه] (¬10). واختلف أصحابنا فى إشعار ما لا سنام له من الإبل والبقر.

وقول الرجل لابن عباس: " ما هذه الفتيا التى قد تشغفت بالناس - أو تشغبت - أن من طاف بالبيت فقد حل؟ فقال: سنة نبيكم وإن رغمتم "، قال القاضى: كذا

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٣٢٢