تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم لا تحلان، وقد أخبرتنى أمى أنها أقبلت هى وأختها والزبير وفلان وفلان بعمرة قط، فلما مسحوا. الركن حلوا وقد كذب فيما ذكر من ذلك.

191 - (1236) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا محمد بن بكر. أخبرنا ابن جريج. ح وحدثنى زهير بن حرب - واللفظ له - حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج. حدثنى منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية بنت شيبة، عن أسماء بنت أبى بكر - رضى الله عنها - قالت: خرجنا محرمين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كان معه هدى، فليقم على إحرامه. ومن لم يكن معه هدى، فليحلل. فلم يكن معى هدى فحللت، وكان مع الزبير هدى فلم يحلل.

قالت: فلبست ثيابى، ثم خرجت فجلست إلى الزبير. فقال: قومى عنى. فقلت: أتخشى أن أثب عليك؟.

192 - (...) وحدثنى عباس بن عبد العظيم العنبرى، حدثنا أبو هشام المغيرة بن سلمة المخزومى، حدثنا وهيب، حدثنا منصور بن عبد الرحمن عن أمه، عن أسماء بنت أبى بكر - رضى الله عنهما - قالت: قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج. ثم ذكر بمثل حديث ابن جريج. غير أنه قال: فقال: استرخى عنى، استرخى عنى. فقلت:

وقوله: " ولقد أخبرتنى أمى أنها أقبلت هى وأختها - يعنى عائشة - والزبير وفلان وفلان [بعمرة قط] (¬1)، فلما مسحوا الركن حلوا "، وحديث أسماء أيضا بعده: " اعتمرت أنا وأختى عائشة والزبير وفلان وفلان، فلما مسحنا البيت أحللنا، ثم أهللنا بالحج ": ليس هذا اللفظ على عمومه، والمراد بالمسح بالبيت من عدى عائشة، فقد تقدم من الطرق الصحيحة أنها حاضت ولم تتمسح بالبيت ولم تطف، ولا تحللت بذلك من عمرتها كما تقدم، وإنما قصدت هنا الإخبار عن حجهم (¬2) مع أن النبى - عليه السلام - على الصفة التى ذكرت أول الحديث، كما أن عروة قصد إلى أن الطواف الورود، لا يحل الحج، وأنه يحل المعتمر، وأن أولئك قدموا ومعهم عائشة بعمرة، أى معتمرون عمرة الفسخ التى أمرهم بها - عليه السلام - أو لما روى من اختلاف الناس، فيكونون ممن أهل بعمرة؛ فلذلك حلوا حين طافوا، ولم يتعرض لخبر عائشة وعذرها (¬3) وخصوصها من بينهم لذلك (¬4)، وقيل: لعل أسماء أشارت إلى عمرة عائشة التى فعلت بعد الحج مع (¬5)

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٣١٥