تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 155 - (...) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن - يعنى ابن مهدى - حدثنا سفيان عن قيس، عن طارق بن شهاب، عن أبى موسى - رضى الله عنه. قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منيخ بالبطحاء. فقال: " بم أهللت؟ ". قال: قلت: أهللت بإهلال النبى صلى الله عليه وسلم. قال: " هل سقت من هدى؟ ". قلت: لا. قال: " فطف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حل "، فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أتيت امرأة من قومى فمشطتنى وغسلت رأسى، فكنت أفتى الناس بذلك فى إمارة أبى بكر وإمارة عمر، فإنى لقائم بالموسم إذ جاءنى رجل فقال: إنك لا تدرى ما أحدث أمير المؤمنين فى شأن النسك. فقلت: أيها الناس، من كنا أفتيناه بشىء فليتئد، فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم فبه فائتموا، فلما قدم قلت: يا أمير المؤمنين، ما هذا الذى أحدثت فى شأن النسك؟ قال: إن نأخذ بكتاب الله فإن الله عز وجل قال: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ (¬1)، وإن نأخذ بسنة نبينا عليه الصلاة والسلام، فإن النبى صلى الله عليه وسلم لم يحل حتى نحر الهدى.

156 - (...) وحدثنى إسحاق بن منصور وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو عميس عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبى موسى - رضى الله عنه - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنى إلى اليمن. قال: فوافقته فى العام الذى حج فيه، فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا موسى، كيف قلت حين أحرمت؟ ". قال: قلت: لبيك إهلالا كإهلال النبى صلى الله عليه وسلم. فقال: " هل سقت هديا؟ ". فقلت: لا. قال: " فانطلق فطف بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم أحل "، ثم ساق الحديث بمثل حديث شعبة وسفيان.

إذا رأوا هلال ذى الحجة ليبعد ما بين إحرامهم وعمل الحج، ليظهر عليهم الشعث، وقيل: ونهى عمر وعثمان عن المتعة على ما تقدم، إما بفسخ الحج فى العمرة فيكون نهى لزوم، أو بالتمتع بالعمرة فى أشهر الحج فيكون نهى ندب وحض على الأولى عندهما من الإفراد، وكذلك نهى عثمان وعمر عن القران من هذا، وقد يكون ذلك ليفصل الحج من العمرة برحلتين وسفرين كما جاء فى حديث عمر: ليكثر قصاد البيت، ويتصل عمارته سائر

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٢٩٥