تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الشجرة، فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها، حصى الخذف، رمى من بطن الوادى، ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثا وستين بيده، ثم أعطى عليا، فنحر ما

خرجت أيام السنة، انفسد حجه وعليه دم، وقال عبد الملك: يفسد حجه، وجمهور العلماء على أن عددها سبع (¬1) كما جاء فى الحديث، وسيأتى الكلام على تمامها بعده. وقوله: " مثل حصى الخذف " قال الإمام: قال الليث: الخذف رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك، أو تجعل مخذفة من خشب ترمى بها بين إبهامك والسبابة.

قال القاضى: [و] (¬2) هذا حد حصى الرمى، وقد روى نهى النبى - عليه السلام - عما سواه، وقال: " لا يقتل بعضكم بعضا " (¬3).

وقوله: " رمى من بطن الوادى ": هى سنة رمى جمرة العقبة، أن يكون من أسفلها، وحيث ما رمى فواسع، وسيأتى الكلام على هذا، وفيه أن رميها بعد طلوع [الفجر. وقد استدل بعضهم من هذا الحديث بأن رميها بعد طلوع] (¬4) الشمس، إذ دفع النبى صلى الله عليه وسلم وقد أسفر جدا فلا تبلغ إليها إلا بعد طلوع الشمس، مع أمره - عليه السلام - بذلك فى حديث ابن عباس، وسيأتى الكلام عليها وخلاف العلماء فيها بعد.

وقوله: " ثم انصرف إلى المنحر ": دليل على أنه موضع معلوم بمنى، وقد قال - عليه السلام - فى الحديث الآخر: " هذا المنحر، وكل منى منحر " (¬5). قال مالك: إلا ما خلف العقبة، وقد قال ابن الأنبارى: إنما سميت منى من منيت الدم: إذا صببته، وذلك لما تمنى بها من الدماء، وقال غيره: بل لأن آدم تمنى بها الجنة. والنحر للحاج بمنى إجماع من العلماء.

والنحر [بها] (¬6) عندنا بثلاثة شروط، إن انخرم منها واحد لم يصح النحر بها: أحدها: أن يكون الهدى قد وقف بعرفة.

الثانى: أن يكون النحر فى أيام منى، وهى أيام التشريق، وهى الأيام المعدودات.

الثالث: أن يكون النحر فى حج لا فى عمرة.

ولا يجوز النحر بهذه الشروط بمكة ولا بغيرها، وهذا فى نقل (¬7) محمد، ومذهب

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٢٨٤