تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# البيداء، نظرت إلى مد بصرى بين يديه، من راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شىء عملنا به، فأهل بالتوحيد: " لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ". وأهل

والقصر، وهو خطأ فى هذا الموضع، والصواب الفتح هنا والمد. قال الإمام: يعنى ناقته. قال ابن قيتبة: كانت للنبى - عليه السلام - نوق، منها: القصواء، والجدعاء، والعضباء. قال أبو عبيد: العضباء: اسم ناقة للنبى - عليه السلام - ولم تسم بذلك لشيء أصابها.

قال القاضى: جاء هنا أنه ركب القصواء، وفى آخر الحديث أنه خطب على القصواء، وفى غير مسلم أنه خطب على ناقته الجدعاء (¬1) وفى حديث آخر على ناقة خرماء (¬2)، وفى آخر مخضرمة (¬3). وفى الحديث: أنه كانت له ناقة لا تسبق تسمى: القصواء، وفى حديث آخر تسمى: العضباء (¬4)، فدليل هذا كله أنها ناقة واحدة، خلاف ما قال ابن قتيبة، وأن ذلك كان اسمها، أو وصفها لهذا الذى بها، خلاف ما قال أبو عبيد. لكن يأتى فى كتاب النذور ما يدل أن العضباء غير القصواء على ما بيناه هناك.

قال الحربى: العضب والجدع والحزم والقصو والخضرمة مثلة فى الأذن، قال ابن الأعرابى: القصواء التى قطع طرف أذنها، والجدع أكثر منه، وقال الأصمعى فى القصواء مثله، قال: وكل قطع فى الأذن جدع، فإن جاوز الربع فهى عضباء، والمخضرم: المقطوع الأذنين، فإذا اصطلمتا فهى صلماء، وقال أبو عبيدة: القصواء: المقطوعة الأذن عرضا، والمخضرمة: المستأصلة، والعضباء: النصف فما فوقه، قال الحربى: فالحديث يدل أنه اسمها كان كانت عضباء الأذن، فقد جعل اسمها، قال الخليل: الخضرمة: قطع الواحدة، والعضباء: المشقوقة الأذن.

وقوله: " نظرت إلى مد بصرى من بين راكب وماش ": فيه جواز الحج للركبان

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٢٦٨