تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصفا والمروة، وقصروا، وأقيموا حلالا، حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج، واجعلوا التى قدمتم بها متعة ". قالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج؟ قال: " افعلوا ما آمركم به، فإنى لولا أنى سقت الهدى، لفعلت مثل الذى أمرتكم به، ولكن لا يحل منى حرام، حتى يبلغ الهدى محله " ففعلوا.

144 - (...) وحدثنا محمد بن معمر بن ربعى القيسى، حدثنا أبو هشام المغيرة ابن سلمة المخزومى، عن أبى عوانة، عن أبى بشر، عن عطاء بن أبى رباح، عن جابر ابن عبد الله - رضى الله عنهما - قال: قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعلها عمرة، ونحل. قال: وكان معه الهدى، فلم يستطع أن يجعلها عمرة.

وقوله: " حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج، واجعلوا ما قدمتم به متعة " قالوا: كيف يجعلها متعة وقد سمينا (¬1) الحج؟: دليل على أن إحرامهم كان بالحج، وأن معنى رواية من روى أنهم تمتعوا إنما أخبر عن ثانى حال، وهو فسخهم الحج فى العمرة، ثم الحج بعدها، وفيه حجة [على] (¬2) أن الإهلال للمكيين ومن بها يوم التروية، وقد تقدم الكلام فيه، وقد احتج داود بما جاءه فى هذه الأحاديث ومن روى فيها القران، على أنه لا دم على القارن؛ إذ لم يأت فى الحديث ذكر الدم، بخلاف ما جاء من النص على الدم على المتمتع، ولم ير القياس كما قاسه غيره.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٢٦٢