# " من لم يكن معه هدى فليحلل ". قال: قلنا: أى الحل؟ قال: " الحل كله ". قال: فأتينا النساء، ولبسنا الثياب، ومسسنا الطيب. فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج، وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك فى الإبل والبقر، كل سبعة منا فى بدنة.
139 - (1214) وحدثنى محمد بن حاتم، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - قال: أمرنا النبى صلى الله عليه وسلم لما أحللنا، أن نحرم إذا توجهنا إلى منى. قال: فأهللنا من الأبطح.
140 - (1215) وحدثنى محمد بن حاتم، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج. ح وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنى أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله - رضى الله عنه - يقول: لم يطف النبى صلى الله عليه وسلم، ولا أصحابه بين الصفا والمروة، إلا طوافا واحدا.
حنيفة (¬1) فقال: لا يصح له إحرام ولا له حج، ولا يلزمه شىء من أحكامه، وإنما يحج به للتمرن (¬2) ويتعلم، [ويتجنب محظوراته] (¬3) للتعليم لا لغير ذلك، وكذلك يقول فى صلاته: إنها ليست له صلاة، وسيأتى الكلام على المسألة مستوعبا آخر الكتاب.
وقوله: " فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك فى الإبل والبقر، كل سبعة منا فى بدنة ": يحتج به من يقول: الاشتراك (¬4) فى واجب الهدى، إن كان هذا الهدى للقران، أو التمتع الذى فعلوه كما تقدم، على أن [ذكر] (¬5) الاشتراك والهدى لم يأت فى هذا الحديث إلا فى هذه الرواية من طريق أبى خيثمة عن أبى الزبير عن جابر، وإنما قصة الاشتراك عمرة الحديبية، وسيأتى ذكرها إن شاء الله.
وقوله: " أمرنا - عليه السلام - لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى، فأهللنا من الأبطح ": قد تقدم الكلام على إهلال أهل مكة ومن بها، ومكانه ووقته، ويأتى منه أيضا. والأبطح: هو بطحاء مكة، وهو المحصب والخيف، واستحباب مالك أن يكون إهلالهم من المسجد.