كذا وكذا ".
قالت صفية: ما أرانى إلا حابستكم قال: " عقرى حلقى، أو ما كنت طفت يوم النحر؟ " قالت: بلى. قال: " لا بأس، انفرى ".
قالت عائشة: فلقينى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مصعد من مكة، وأنا منهبطة عليها، أو أنا مصعدة وهو منهبط منها.
وقال إسحاق: متهبطة ومتهبط.
129 - (...) وحدثناه سويد بن سعيد، عن على بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نلبى، لا نذكر حجا ولا عمرة. وساق الحديث بمعنى حديث منصور.
130 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار، جميعا عن غندر. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن على بن الحسين، عن ذكوان مولى عائشة، عن عائشة - رضى الله عنها - أنها قالت: قدم رسول
ولكنه يبقى بعد هذا من الإشكال [قولها] (¬1): فجئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فى منزله، فقال: " هل فرغت؟ "، قلت: نعم، فأذن فى أصحابه، فخرج فمر بالبيت وطاف، فيحتمل أن طوافه هذا غير طواف الوداع، وأنه أعاد؛ لأن منزله بالأبطح كان بأعلى مكة، وخروجه من مكة إنما كان من أسفلها، فلما رحل إلى المدينة واجتاز بمكة ليخرج من أسفلها على عادته ومر بالمسجد، كرر الطواف ليكون آخر عهده البيت. وقد جاء فى البخارى من رواية الأصيلى فى هذا الموضع: " فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن طاف بالبيت لا (¬2) فلم يذكر فى هذه الرواية أنه أعاد الطواف، وقد يحتمل أن طوافه - عليه السلام - هذا هو طواف الوداع، وهو أولى تأويلاته، وأنه لم يطف قبل، وأن لقاءه لعائشة كان حين انتقل من المحصب كما روى عبد الرزاق فى مصنفه: أن النبى صلى الله عليه وسلم كره أن يقتدى الناس بإناخته فى البطحاء فبعث حتى أناخ على ظهر العقبة أو من ورائها ينتظرها (¬3) يحتمل أن لقاءه لها كان فى هذا الرحيل، ثم طاف بعد الوداع، والله أعلم.