تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 115 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع، موافين لهلال ذى الحجة. قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أراد منكم أن يهل بعمرة فليهل، فلولا أنى أهديت لأهللت بعمرة ". قالت: فكان من القوم من أهل بعمرة، ومنهم من أهل بالحج. قالت: فكنت أنا ممن أهل بعمرة، فخرجنا حتى قدمنا مكة، فأدركنى يوم عرفة وأنا حائض، لم أحل من عمرتى، فشكوت ذلك إلى النبى صلى الله عليه وسلم، فقال: " دعى عمرتك، وانقضى رأسك، وامتشطى، وأهلى بالحج ". قالت: ففعلت. فلما كانت ليلة الحصبة، وقد قضى الله حجنا، أرسل معى عبد الرحمن بن أبى بكر، فأردفنى وخرج بى إلى التنعيم، فأهللت بعمرة، فقضى الله حجنا وعمرتنا.

التمتع والقران سواء، وهو أفضل من الإفراد، مع أنه لا خلاف بين العلماء أن الجميع جائز ومباح (¬1).

وما روى عن عمر وغيره فى إنكار المتعة يأتى الكلام عليه ومعناه إن شاء الله.

وقال بعضهم: ليس شىء من ذلك أفضل من بعض، لأن النبى - عليه السلام - لم يحج إلا مرة وهو لا يمكن جمعه هذه الوجوه الثلاثة فى مرة، ولا بد من فعل أحدها، فليس مما يثبت عنه من ذلك من فعل ما فعل، ما يدل أنه الأرجح، وإنما يستدل بالأرجح على ما ثابر عليه، وهذا يعكس عليه بأن يقال: إذا لم يمكن الجمع فاختياره لما اختار يدل أنه الأفضل.

قال الإمام: وقوله لصفية: " عقرى حلقى ": معناه: عقرها الله، وأصابها بوجع فى حلقها، وهذا ظاهره الدعاء عليها، وليس بدعاء فى الحقيقة، وهذا من مذهبهم معروف. قال أبو عبيد: صوابه: عقرى حلقى؛ لأن معناه: عقرها الله عقرا، قال غيره: مثل شفاه الله شفيا، ورعاه رعيا، وقيل: عقرى حلقى، بغير تنوين صواب؛ لأن معناه: جعلها الله كذلك، فالألف للتأنيث، مثل: غضبى وحبلى، وقيل: عقرى، أى جعلها الله عاقرا، وحلقى من قولهم: حلقت المرأة قومها بشؤمها.

قال القاضى: قيل: يقال للمرأة: عقرى حلقى: أى مشؤومة مؤذية، وقيل: تعقر

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٢٣٩