تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مولى ابن عباس، عن ابن عباس؛ أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب - رضى الله عنها - أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت: إنى امرأة ثقيلة، وإنى أريد الحج، فما تأمرنى؟ قال: " أهلى بالحج، واشترطى أن محلى حيث تحبسنى ".

قال: فأدركت.

107 - (...) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو داود الطيالسى، حدثنا حبيب ابن يزيد، عن عمرو بن هرم، عن سعيد بن جبير وعكرمة، عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن ضباعة أرادت الحج، فأمرها النبى صلى الله عليه وسلم أن تشترط، ففعلت ذلك عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

108 - (...) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وأبو أيوب الغيلانى وأحمد بن خراش - قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا أبو عامر، وهو عبد الملك بن عمرو - حدثنا رباح - وهو ابن أبى معروف - عن عطاء، عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لضباعة - رضى الله عنها -: " حجى، واشترطى أن محلى حيث تحبسنى".

وفى رواية إسحاق: أمر ضباعة.

قال القاضى: اختلف العلماء فرقتين فى جواز الاشتراط، فمالك وأبو حنيفة، وبعض التابعين لا يرونه نافعا، وروى كراهته عن ابن عمر، وتأول بعضهم الحديث بما ذكره وقال: أظنها كانت مريضة أو ذات عذر، فخصها بذلك، كما خص أصحابه بفسخ الحج إلى العمرة لعلة مخالفة الجاهلية، وأجاز عمر وعلى وابن مسعود فى جماعة من الصحابة والتابعين، وهو قول أحمد وإسحاق، وأبى ثور والشافعى القولين جميعا، وقد تأوله آخرون على معنى النية بالتحلل بعمرة، وقد جاء مفسرا من رواية ابن المسيب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر ضباعة أن تشترط: " اللهم الحج أردت فإن تيسر وإلا فعمرة "، وعن عائشة نحوه، أنها كانت تقول: " للحج خرجت، وله قصدت، فإن قضيته فهو الحج، وإن حال دونه شىء فهو عمرة ". قال الأصيلى: لا يثبت فى الاشتراط إسناد صحيح، قال النسائى: لا أعلم أسنده عن الزهرى غير معمر، وغيره من جماعة الحفاظ لا يذكرونه، وقد أنكر الزهرى الاشتراط، وأنكره ابن عمر وغيره.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٢٢٧