عن ابن قسيط، عن عبيد بن جريج، قال: حججت مع عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضى الله عنهما - بين حج وعمرة ثنتى عشرة مرة. فقلت: يا أبا عبد الرحمن، لقد رأيت منك أربع خصال. وساق الحديث، بهذا المعنى إلا فى قصة الإهلال فإنه خالف رواية المقبرى. فذكره بمعنى سوى ذكره إياه.
27 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا على بن مسهر عن عبيد الله، عن
قال القاضى -[رحمه الله] (¬1) -: اختلف اختيار [العلماء] (¬2) والسلف فى ذلك، والقولان عند مالك، وحمل شيوخنا رواية الاستحباب أن يهل يوم التروية من كان خارجا من مكة، ورواية استحباب الإهلال (¬3) لأول الشهر لمن كان داخل مكة، وهو قول أكثر الصحابة والعلماء.
قال الإمام: وقوله: " النعال السبتية ": قال الأزهرى: إنما سميت بذلك؛ لأن شعرها قد سبت عنها، أى حلق وأزيل، يقال: سبت (¬4) رأسه: إذا حلقه. قال الهروى: وقيل: سميت سبتية؛ لأنها إن سبتت بالدباغ، أى لانت، يقال: رطبة منسبتة، أى لينة، قال: والسبت جلد البقر المدبوغ بالقرظ.
قال القاضى: قال الشيبانى: السبت كل جلد مدبوغ، وقال أبو زيد: السبت جلود البقر مدبوغة كانت أو لا، وقيل: السبت ذراع (¬5) من الدباغ يقلع الشعر، وقال ابن وهب: النعال السبتية كانت سودا لا شعر فيها، وعلى هذا تدل حجة ابن عمر لقوله: " إن النبى صلى الله عليه وسلم كان يلبس النعال التى ليس فيها شعر "، وهذا لا يخالف ما تقدم، فقد تكون مدبوغة بالقرظ ولا شعر فيها وسوداء (¬6)، فإن ما يدبغ منه ما يبقى فيه شعرة، ومنه ما ينزع، وكانت عادة العرب لباس النعال بشعرها غير مدبوغة، وإنما يلبس المدبوغة مما كان يعمل بالطائف وغيره أهل الرفاهية، كما قال شاعرهم:
يحذى نعال السبت ليس [بتوأم] (¬7).
والسين فى جميع هذه الكلمات مكسورة، والأصح [عندى] (¬8) أن يكون اشتقاقها