# 22 - (1185) وحدثنى عباس بن عبد العظيم العنبرى، حدثنا النضر بن محمد اليمامى، حدثنا عكرمة - يعنى ابن عمار - حدثنا أبو زميل عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: كان المشركون يقولون: لبيك لا شريك لك. قال: فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ويلكم! قد. قد " فيقولون: إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك. يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت.
راحلته "، وقوله فى الرواية الأخرى: " حتى (¬1) تنبعث به ناقته " متفق (¬2) لأن قيامها به هو انبعاثها، ولا تستوى به حتى تنبعث به، ولا يفهم منه أخذها فى المشى، وبينه قوله فى الحديث الآخر: " إذا وضع رجله فى الغرز وانبعثت به قائمة "، وبما جاء فى [هذا] (¬3) الحديث أخذ مالك، وأكثر العلماء (¬4) أن يهل إذا استوت به إن كان راكبا، ويتوجه بإثر ذلك، وإن كان راجلا فحين يأخذ فى المشى، وقال الشافعى فى الراكب كذلك، وقال أبو حنيفة: إذا سلم من الصلاة أهل على ما جاء فى ذلك فى حديث ابن عباس (¬5): أنه أحرم من المسجد بعد أن صلى فيه، وأوجبه فى مجلسه. وفيه أن سنة التلبية عند الأخذ فى الإحرام والشروع فى العمل، لا قبله وفى أثناء العمل، وقطعها حيث لا عمل من أعمال الحج، قالوا: وفيه الإهلال مستقبل القبلة؛ لأنها إجابة الداعى إبراهيم - عليه السلام - ولا تجيب أحدا موليا ظهرك عنه.
وقوله: " يهل ملبدا " التلبيد: هو ضفر الرأس بالخطمى أو الصمغ، وشبه ذلك مما يضم الشعر ويلزق بعضه ببعض، ويمنعه التمعط والتقمل، وفعله جائز، وهو مستحب فعله لمن يريد الحج أو العمرة قبل إحرامه.