قال: وكان عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - يزيد فيها: لبيك لبيك، وسعديك، والخير بيديك، لبيك والرغباء إليك والعمل.
20 - (...) حدثنا محمد بن عباد، حدثنا حاتم - يعنى ابن إسماعيل - عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، ونافع مولى عبد الله، وحمزة بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذى الحليفة أهل، فقال: " لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ".
قالوا: وكان عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - يقول: هذه تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال نافع: كان عبد الله - رضى الله عنه - يزيد مع هذا: لبيك لبيك، وسعديك، والخير بيديك لبيك، والرغباء إليك والعمل.
(...) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى - يعنى ابن سعيد - عن عبيد الله، أخبرنى نافع عن ابن عمر - رضى الله عنهما - قال: تلقفت التلبية من فى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر بمثل حديثهم.
وقوله: " وسعديك " إعرابها وتثنيتها مثل ما تقدم من لبيك، ومعناها: ساعدت طاعتك يا رب مساعدة بعد مساعدة.
وقوله: والخير [بيديك] (¬1) أى الخير كله بيد الله.
قال الإمام: " وقوله: والرغباء إليك [والعمل] (¬2) " يروى بفتح الراء والمد، وبضم الراء والقصر، ونظيره: العليا والعلياء، والنعمى والنعماء.
قال القاضى: وحكى أبو على القالى فى ذلك - أيضا - الفتح والقصر مثل سكرى، ومعناه [هنا] (¬3): الطلب والمسألة، أى الرغبة إلى من بيده الخير، وهو المقصود بالعمل الحقيقى بالعبادة.
وقول ابن عمر: " تلقفت التلبية من رسول الله صلى الله عليه وسلم " بالفاء، قال الإمام: أى أخذتها بسرعة، ويروى: " تلقنت " بالنون.