# الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك، فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة ".
13 - (1182) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يهل أهل المدينة من ذى الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن ".
قال عبد الله: وبلغنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ويهل أهل اليمن من يلملم ".
14 - (...) وحدثنى زهير بن حرب وابن أبى عمر، قال ابن أبى عمر: حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن سالم عن أبيه - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يهل أهل المدينة من ذى الحليفة، ويهل أهل الشام من الجحفة، ويهل أهل نجد من قرن ".
قال ابن عمر - رضى الله عنهما -: وذكر لى - ولم أسمع - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ويهل أهل اليمن من يلملم ".
أنها الجحفة، وذكر قاسم بن ثابت فى الدلائل أنها قريب من الجحفة. والجحفة: قرية جامعة بين مكة والمدينة، سميت بذلك لأن السيول أجحفتها، وهى على ثمانية مراحل من المدينة. [وذو الحليفة: ماء من مياه بنى جشم على ستة أميال، وقيل: سبعة من المدينة] (¬1).
ويلملم - ويقال: ألملم: جبل من [جبال] (¬2) تهامة على ليلتين من مكة، الياء بدل من الهمزة. وقرن بسكون الراء، وهو قرن المنازل، وقرن الثعالب، وقد قاله بعضهم بفتح الراء وهو خطأ، وهو تلقاء مكة، وأصله الجبل الصغير المستطيل المنقطع عن الجبل الكبير. قال القابسى: من قاله (¬3) بالإسكان أراد الجبل المشرف على الموضع، ومن فتح أراد الطريق الذى يفترق منه، فإنه موضع فيه طرق مختلفة.
وقوله عن أبى الزبير أنه " سمع جابرا يسأل عن المهل، فقال: سمعت. ثم انتهى فقال: أراه، يعنى - النبى عليه السلام ": قائل هذا أبو الزبير [وهو الذى انتهى] (¬4) يعنى عن تمام رفع الحديث إلى النبى صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أراه، كما قال فى الرواية الأخرى: أحسبه رفع إلى النبى - عليه السلام.