" السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفان لمن لم يجد النعلين " يعنى المحرم.
(...) حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد - يعنى ابن جعفر. ح وحدثنى أبو غسان الرازى، حدثنا بهز، قالا جميعا: حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد؛ أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات. فذكر هذا الحديث.
(...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة. ح وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم. ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن سفيان. ح وحدثنا على ابن خشرم، أخبرنا عيسى بن يونس عن ابن جريج. ح وحدثنى على بن حجر، حدثنا إسماعيل عن أيوب، كل هؤلاء عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد. ولم يذكر أحد منهم يخطب بعرفات، غير شعبة وحده.
5 - (1179) وحدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير عن جابر - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل ".
وقوله فى حديث ابن عباس أنه " إن لم يجد الإزار فليلبس السراويل "، قال الإمام: بذلك قال الشافعى، ولم يأخذ به مالك لسقوطه من (¬1) رواية ابن عمر (¬2).
قال القاضى: وقد ذكر مسلم - أيضا - من رواية جابر، وقال مالك فى الموطأ: لم أسمع بهذا (¬3)، ولا أرى أن يلبس المحرم السراويل، واحتج بأن النبى - عليه السلام - منع لبسه، ولم يستثن فيه كما استثنى فى الخفين، وظاهر الكلام يدل أن هذه الزيادة لم تبلغ مالكا، أو لم تبلغه لبسها على حالها، وكذلك قوله: ولا أرى أن يلبسها المحرم إلا على الوجه المعتاد دون تغيير، كما قال الشافعى وأحمد وإسحاق، أو لا يلبسها. دون فدية (¬4)، فإن مالكا وأبا حنيفة يريان فى لبسهما الفدية (¬5)، وأما لو فتقت السراويل وجعل منها شبه الإزار جاز، كما جاز لباس الخف إذا قطع.
وقوله فى هذا الحديث: " السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفاف لمن لم يجد النعلين ":