تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فقال عبد الله بن رباح: إنى لأحدث هذا الحديث فى مسجد الجامع، إذ قال عمران بن حصين: انظر أيها الفتى كيف تحدث، فإنى أحد الركب تلك الليلة. قال: قلت: فأنت أعلم بالحديث. فقال: ممن أنت؟ قلت: من الأنصار. قال: حدث فأنتم أعلم بحديثكم. قال: فحدثت القوم. فقال عمران: لقد شهدت تلك الليلة وما شعرت أن أحدا حفظه كما حفظته.

312 - (682) وحدثنى أحمد بن سعيد بن صخر الدارمى، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا سلم بن زرير العطاردى. قال: سمعت أبا رجاء العطاردى، عن عمران بن حصين، قال: كنت مع نبى الله صلى الله عليه وسلم فى مسير له، فأدلجنا ليلتنا، حتى إذا كان فى وجه الصبح عرسنا، فغلبتنا أعيننا حتى بزغت الشمس. قال: فكان أول من استيقظ منا أبو بكر، وكنا لا نوقظ نبى الله صلى الله عليه وسلم من منامه إذا نام حتى يستيقظ، ثم استيقظ عمر، فقام عند نبى الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يكبر ويرفع صوته بالتكبير، حتى استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقوله: " لا ضير ": أى لا يضركم ذلك عند الله، ولا يؤاخذكم به الضر، والضر، والضرار، والضرر والضير، بمعنى.

وقوله فى حديث عمران بن حصين: " [فسار] (¬1) حتى إذا ابيضت الشمس نزل فصلى "، [وفى الحديث الآخر: " فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس نزل ثم صلى] (¬2) ": مما يحتج به الحنفى أن رحيله إنما كان لكون الشمس طالعة، وأنه ليس بوقت صلاة الفوائت، ويدل أنه قد تبين تأثير العلة بزوال الحكم بارتفاعها بابيضاض الشمس، ولا حجة له لما قدمناه من العلل الأخر، أو لأن الغاية (¬3) بالابيضاض والارتفاع إنما كان لتمام رحيلهم من الوادى وفراغهم من أخذ أهبتهم للصلاة، وطهورهم لها، كما جاء عند البخارى فى هذا الحديث: " فقضوا حوائجهم وتوضؤوا إلى أن طلعت الشمس وابيضت، فقام ثم صلى " (¬4).

وقد جاء من رواية عطاء أن النبى صلى الله عليه وسلم " ركع ركعتين فى معرسهم ثم سار، ثم صلى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٦٧٦