تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسماعيل بن أبى خالد، حدثنا قيس بن أبى حازم، قال: سمعت جرير بن عبد الله وهو يقول: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: " أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون فى رؤيته؛ فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " يعنى العصر والفجر. ثم قرأ جرير: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾ (¬1).

212 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة ووكيع، بهذا الإسناد، وقال: " أما إنكم ستعرضون على ربكم فترونه كما ترون هذا القمر " وقال: ثم قرأ. ولم يقل: جرير.

213 - (634) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن وكيع. قال أبو كريب: حدثنا وكيع عن ابن أبى خالد ومسعر والبخترى بن المختار، سمعوه من أبى بكر بن عمارة بن رؤيبة عن أبيه، قال. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقوله: " يجتمعون (¬2) فى صلاة الفجر وصلاة العصر " لطف من الله تعالى بعباده المؤمنين وتكرمة لهم، أن جعل اجتماعهم عندهم وورودهم عليهم ومفارقتهم لهم فى أوقات عباداتهم، ليكون شهادتهم لهم بأحسن الشهادة (¬3) وثناؤهم عليهم أطيب ثناء، وقد زاد هؤلاء فى هذا الحديث على من روى الاجتماع فى صلاة الصبح فقط، وعضده بقوله: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾ (¬4)، فقد تبين فى هذا الحديث أن الاجتماع فى وقتين واختصاصهم بالشهادة لهم بالصلاة التى وجدوهم عليها من دون سائر أعمال الإيمان دليل على فضل الصلاة على سائر الأعمال والقرب.

وقوله: " لا تضامون فى رؤيته " تقدم الكلام عليه.

وقوله: " فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ": يعنى العصر والفجر ثم قرأ (¬5): ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾ كذا

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٥٩٩