# 209 - (631) وحدثنى أبو غسان المسمعى ومحمد بن المثنى عن معاذ بن هشام، قال أبو غسان: حدثنا معاذ بن هشام، حدثنى أبى عن يحيى بن أبى كثير، قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله؛ أن عمر بن الخطاب، يوم الخندق، جعل يسب كفار قريش، وقال: يا رسول الله، والله ما كدت أن أصلى العصر حتى كادت أن تغرب الشمس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فوالله، إن صليتها " فنزلنا إلى بطحان، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوضأنا. فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب.
(...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم - قال أبو بكر: حدثنا. وقال إسحاق: أخبرنا وكيع - عن على بن المبارك، عن يحيى بن أبى كثير، فى هذا الإسناد، بمثله.
فى آخرين: يبدأ بما ذكر، ولا خلاف عند جميعهم فيما كثر جدا أنه يبدأ بما حضر، واختلف هؤلاء فى خمس صلوات ونحوها، هل حكمها حكم الصلاة الواحدة والاثنتين؟ أم حكم الكثير؟ ومالك يرى ما دون الخمس قليل (¬1)، وما فوق الخمس كثير (¬2)، واختلف عنه فى الخمس لكونها صلاة يوم، هل هى من القليل أو الكثير؟ وفى حديث محمد بن المثنى: ثنا ابن أبى عدى، عن سعيد عن قتادة كذا ضبطناه عن الصدفى والأسدى، وكذا فى أكثر النسخ، وضبطناه عن ابن أبى جعفر عن شعبة عن قتادة ووقعا معا فى كثير من الأصول، وكلاهما إن شاء الله صحيح، أما شعبة عن قتادة فقد ذكره مسلم قبل هذا فى الحديث نفسه، وأما سعيد فهو ابن أبى عروبة، وكلاهما من أصحاب قتادة، وجاء من المشكل فى هذا الموضع يحيى بن الجزار بالجيم وتقديم الزاى (¬3) وشتير بضم الشين المعجمة وفتح التاء، باثنتين من فوقها ابن شكل، بفتح الشين المعجمة وفتح الكاف، ومسلم بن صبيح، بضم الصاد، وبطحان، بضم الباء وسكون الطاء، كذا ضبطناه فى الأم، وهو واد بالمدينة. وكذا يقوله المحدثون، وقيدوه فى التاريخ بطحان، بفتح الباء وكسر الطاء، وهو صوابه عند أهل اللغة، قال البكرى: ولا يجوز غيره.