تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال أبو ذر: حتى رأينا فىء التلول.

185 - (617) وحدثنى عمرو بن سواد وحرملة بن يحيى - واللفظ لحرملة -

الوقت بالإضافة إلى حر الهاجرة برد يقال: أبرد الرجل: صار فى برد النهار، وأبرد الرجل كذا: فعله فيه.

وقوله: " أبردوا عن الصلاة " كما جاء فى بعص الروايات، معناه: بالصلاة، كما جاء فى الرواية الأخرى: " وعن " تأتى بمعنى الباء، كما قيل: رميت عن القوس أى به، كما تأتى الباء لمعنى " عن " وقيل فى قوله تعالى: ﴿فاسئل به خبيرا﴾ (¬1): أى عنه، وقد تكون " عن " هنا زائدة، أى أبردوا للصلاة، يقال: أبرد الرجل كذا إذا فعله فى برد النهار، وأما الرواية الأخرى: " أبردوا عن الحر فى الصلاة " فبين المعنى أى افعلوه فى الصلاة (¬2) وأبعدوا بها عن الحر، وقد قال بعض أهل اللغة: [فيه] (¬3) حجة لمن لا يرى الإبراد معناه: صلوها لأول وقتها، وبرد النهار أوله، حكاه الهروى، برد النهار طرفاه وهما الأبردان أيضا، وبقية الحديث يرد قول هذا. [و] (¬4) اختلف العلماء فى مقتضى الأحاديث الواردة فى الفضل فى مبادرة أوقات الصلوات. فذهب مالك إلى أن المبادرة إليها فى أوائل أوقاتها أفضل فى جميعها، وهو قوله عند ابن الموان والقاضى إسماعيل وأبى الفرج فى غير موضع، إلا الظهر فيبرد بها فى شدة الحر، وهذا قول أهل الرأى، وقال الشافعى بتقديم الصلاة للفذ والجماعة فى الشتاء والصيف، إلا للإمام الذى ينتاب إليه الناس من بعد فيبردها فى الصيف دون غيره، ولمالك فى المدونة: استحباب أن يصلى الظهر والعصر والعشاء الآخرة بعد تمكن الوقت وذهاب بعضه وتأوله أشياخنا على أهل الجماعات، وأما المنفرد فأول الوقت أولى له، وتأوله بعضهم أن ذلك للفذ - أيضا - ولم يختلف قوله فى المبادرة بالمغرب لأول وقتها ولا قول غيره ممن تقول لها وقت أو وقتان، ولا اختلف قوله بالتغليس بالصبح، وهو مذهب كافة العلماء، وقال أبو حنيفة: تأخير الصبح والظهر [والعصر] (¬5) والعشاء الآخرة إلى آخر وقتها المختار أفضل، وقد روى ذلك عن مالك فى العشاء [وأنكره الشافعى] (¬6): تصلى الصلوات كلها أول الوقت فى الشتاء والصيف، ظهرا كانت [أو عصرا] (¬7) أو غيرها، أخذا بتلك الأحاديث الأخر، وذهب أهل الظاهر إلى أن أول الوقت وآخره فى الفضل سواء، وقال به بعض المالكية، وتأوله بعضهم على مالك فى المدونة من إنكاره حديث يحيى بن سعيد وهو بعيد جدا،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٥٨١