# قال عمرو: وحدثنى ابن شهاب عن ابن المسيب وأبى سلمة، عن أبى هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنحو ذلك.
182 - (...) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز عن العلاء، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن هذا الحر من فيح جهنم، فأبردوا بالصلاة ".
183 - (...) حدثنا ابن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه؛ قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبردوا عن الحر فى الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم ".
184 - (616) حدثنى محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت مهاجرا أبا الحسن يحدث؛ أنه سمع زيد بن وهب يحدث عن أبى ذر قال: أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالظهر، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: " أبرد أبرد ". أو قال: " انتظر انتظر "، وقال: " إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة ".
على القدر الذى رخص لهم فيه.
قال القاضى: ذهب قوم من أهل العلم إلى أن حديث الإبراد ناسخ لما جاء بخلافه من صلاة الظهر بالهاجرة وما فى معناه (¬1)، وقال بعضهم: ليس بناسخ وإنما هى رخصة لمن لم يرد الأخذ بالأفضل (¬2)، ومعنى الإبراد: التأخير بها عن الحر وشدته إلى أن يبرد النهار وتهب الأرواح، وتفى الأفياء.
وقوله فى الحديث: " فأنعم أن يبرد بها ": أى بالغ فى الإبراد وأحسن، ونعم الشىء حسن، وقيل: أبردوا، أى أدخلوا بها وقت البرد وهو آخر النهار؛ لأن حال ذلك