تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 163 - (608) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، وعن بسر بن سعيد، وعن الأعرج، حدثوه عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ".

(...) وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة بمثل حديث مالك عن زيد بن أسلم.

164 - (609) وحدثنا حسن بن الربيع، حدثنا عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد، عن الزهرى، قال: حدثنا عروة عن عائشة؛ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ح قال:

قبل رفع الإمام رأسه. هذا مذهب مالك وأصحابه، وجمهور الفقهاء من أهل الحديث والرأى، وجماعة من الصحابة والسلف. وروى عن أبى هريرة أنه لا يعتد بالركعة ما لم يدرك الإمام قائما قبل أن يركعها معه، وروى نحوه عن أشهب من أصحابنا، وروى عن جماعة من السلف أنه متى أحرم والإمام راكع أجزأه، وإن لم يدرك الركوع وركع بعد الإمام كالناعس، واعتد بالركعة، وقيل: يجزئه وإن رفع الإمام ما لم يرفع الناس، وقيل: أجزأه إن أحرم قبل سجود الإمام.

وقوله: " من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد ادرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ": حجة بينة للجماعة فى تسوية الصلاتين، وأن من أدرك منها ركعة فطلعت عليه الشمس أو غربت، فصلى بقية صلاته، كان مدركا لأدائها أو حكمها، خلافا لقول أبى حنيفة فى تفريقه بين الصبح والعصر، فجعله يتم فى العصر؛ لأنه دخل عليه وقت [تجوز فيه الصلاة، ولا يتم فى الصبح لأنه دخل عليه وقت] (¬1) تمنع فيه الصلاة ونهى النبى صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فيه، فيفسد عليه عنده الصبح إذا صلى منها ركعة، ثم يصليها بعد ارتفاع الشمس، وعند الجماعة أنه يصلى عند الطلوع والغروب كل فرض ذكره من صلاته (¬2) ومنع من الصلاة حينئذ جملة إلا عصر يومه فقط، وقد جاء فى الأم من رواية الليث: " أن عمر أخر الصلاة شيئا ". قال ابن أبى صفرة: فهذا يدل أنه إنما أخرها عن الوقت المستحب، ويدل أيضا من قوله فى الرواية المعروفة: " يوما " أنه كان نادرا من فعله ولم تكن عادته.

وقوله: " من أدرك من العصر سجدة " فى حديث حرملة، فسره فى الأم بأنها الركعة،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٥٦٢