تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

152 - (...) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل، أخبرنى العلاء عن أبيه، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا ثوب للصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا، فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو فى صلاة ".

153 - (...) حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام ابن منبه. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا نودى بالصلاة فأتوا وأنتم تمشون، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا ".

154 - (...) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الفضيل - يعنى ابن عياض - عن هشام. ح قال: وحدثنى زهير بن حرب - واللفظ له - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا

" فصل (¬1) ما أدركت واقض ما سبقك " اختلف العلماء، هل ما أدرك أول صلاته لقوله: " وما فاتكم فأتموا؟ " وهو قول جمهور العلماء والسلف، أو ما أدرك آخر صلاته لقوله: " واقض ما سبقك "؟ وهو قول جماعة من السلف وأبى حنيفة، وكلا القولين عن مالك - رحمه الله - وكبراء أصحابه، ثم القائلون (¬2) بأن ما أدرك أول صلاته جمهورهم على أنه لا يخالف بها الإمام فى قراءة ولا عمل لكنها أول صلاته وابتداؤها حقيقة، ثم يتم ما فاته منها على نحو ما فاته، ومما أدرك تكبيرة الإحرام ولا تكون إلا فى أول الصلاة، ويسلم بعد القضاء وهو فى آخر الصلاة، وذهب بعضهم إلى قراءته لنفسه ورآه فيما أدرك بما كان يقرأ فى أول صلاته، ويتمها بعد سلام الإمام على أنها آخر صلاته، يقرأ بأم القرآن فقط على معنى قوله: " فأتموا "، وإلى هذا ذهب إسحاق والمزنى وأهل الظاهر، ومعنى " اقضوا " عند هؤلاء و " أتموا " واحد، فالعرب تستعمل القضاء على غير معنى إعادة ما مضى، قال الله تعالى: ﴿فقضاهن سبع سماوات﴾ (¬3): أى صنعهن وأوجدهن، وقالوا: قضى فلان حق فلان، وقال الله: ﴿فإذا قضيت الصلاة﴾ (¬4)

وقوله: " وما فاتكم " دليل على جواز قول: فاتتنا الصلاة خلاف ما كره ابن سيرين من ذلك، وأنه إنما يقول: لم ندركها. قال مسلم فى الباب: [ثنا] (¬5) إسحاق بن

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٥٥٤