# ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى، والنعيم المقيم. بمثل حديث قتيبة عن الليث، إلا أنه أدرج، فى حديث أبى هريرة، قول أبى صالح: ثم رجع فقراء المهاجرين. إلى آخر الحديث. وزاد فى الحديث: يقول سهيل: إحدى عشرة إحدى عشرة. فجميع ذلك كله ثلاثة وثلاثون.
144 - (596) وحدثنا الحسن بن عيسى، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا مالك بن مغول، قال: سمعت الحكم بن عتيبة يحدث عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن كعب ابن عجرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " معقبات لا يخيب قائلهن - أو فاعلهن - دبر كل صلاة مكتوبة، ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة ".
145 - (...) حدثنا نصر بن على الجهضمى، حدثنا أبو أحمد، حدثنا حمزة
السكيت: الدبر المال الكثير، يقال: مال دبر وأموال دبر.
قال القاضى: قال ابن دريد فى الجمهرة: جاء بمال دثر أى كثير، ورويناه فى كتاب ابن إسحاق فى خبر النجاشى: دبر من ذهب، بفتح الدال، وقال ابن هشام: ويقال: دبر، قال: وهو الجبل بلغة الحبشة. وقال ابن دريد فى الجمهرة - أيضا -: الدثر قطعة تجسر (¬1) فى البحر كالجزيزة (*)، وحكى أبو عمر المطرز أن الدثر - بالثاء - تثنى وتجمع، خلاف ما حكاه الهروى.
ذكر مسلم: الخلاف فى أعداد الذكر فى هذا الحديث وغيره بعد الصلاة، وقول أبى صالح: إن جميعها ثلاث وثلاثون وتفصيل سهيل لها " إحدى عشرة إحدى عشرة " وقول كعب بن عجرة: " ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة " وحديث عطاء عن أبى هريرة بمثله، وذكر فى التكبير ثلاثا وثلاثين تمام المائة: لا إله إلا الله - الحديث، وقد ذكر مثل هذا مالك فى موطئه عن أبى هريرة موقوفا (¬2)، وقال: وهذا أولى من تأويل أبى صالح: أن ثلاثا وثلاثين من جميعهن، إذ قد فسر ذلك أبو هريرة فى هذا الحديث.
وقوله: " معقبات لا يخيب قائلهن ": قال الهروى: قال مشمر: أراد تسبيحات تخلف بأعقاب الصلوات، وقال أبو الهيثم. سميت بذلك؛ لأنها عادت مرة بعد مرة،