وزاد غير قتيبة فى هذا الحديث عن الليث عن ابن عجلان: قال سمى: فحدثت بعض أهلى هذا الحديث. فقال: وهمت. إنما قال: " تسبح الله ثلاثا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثا وثلاثين، وتكبر الله ثلاثا وثلاثين "، فرجعت إلى أبى صالح فقلت له ذلك. فأخذ بيدى فقال: الله أكبر، وسبحان الله والحمد لله. الله أكبر، وسبحان الله والحمد لله. حتى تبلغ من جميعهن ثلاثة وثلاثين. قال ابن عجلان: فحدثت بهذا الحديث رجاء بن حيوة. فحدثنى بمثله عن أبى صالح، عن أبى هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
143 - (...) وحدثنى أمية بن بسطام العيشى، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنهم قالوا: يا رسول الله،
" ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى " الحديث فى فضل التسبيح والتكبير والتحميد إثر الصلاة، وقول النبى صلى الله عليه وسلم فيه: " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ".
قال القاضى: قال أبو القاسم بن أبى صفره: فيه نص على فضل الغنى نصا لا تأويلا إذا استوت أعمالهم بما فرض الله عليهم، فللغنى حينئذ (¬1) فضل أعمال البر المتعلقة بالأموال بما لا سبيل للفقير إليها، وإنما يفضل الفقر والغنى إذا فضل صاحبه بالعمل، فهذا ظاهر معنى قوله: ﴿فضل الله يؤتيه من يشاء﴾ (¬2)، إنها الأشياء الزائدة على ما يقدر عليه الفقراء من أعمال البر المالية، ورأيت بعض المتكلمين ومن يحتج لتفضيل الفقر على الغنى أغرق فى تأويله، وخالف ظاهره، وذهب أن هذا الفضل راجع إلى ثواب الفقراء على الأغنياء، وأنهم يختصون (¬3) بما خاطبهم به النبى صلى الله عليه وسلم، وأعلمهم من فضل ذكرهم وسبقهم به من بعدهم ودرك من سبقهم، وإن هذا الفضل لهم دون غيرهم من الأغنياء [و] (¬4) إن قالوه، والفضائل ليست بقياس والأجور بفضل الله يؤتيها من يشاء، وهذا خلاف ظاهر الكلام ومفهومه، وقد قال فى الحديث الآخر: " لا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع ما صنعتم " ولم يقل: " منكم " مطلقا، وجعل [الفضل لقائله] (¬5) كائنا من كان.
قال الإمام: قال الهروى: واحد الدثور دثر وهو المال الكثير، ومنه حديثه الآخر حين دعا لطهفة: " وابعث راعيها فى الدثر" (¬6) يقال: مال دثر ومالان دثره.
قال الإمام: وكذا الدبر بالباء وكسر الدال، معناه أيضا ومعنى الدثر واحد. قال ابن