تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 115 - (...) وحدثنا عبد بن حميد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا قعد فى التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثة وخمسين، وأشار بالسبابة.

116 - (...) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن مسلم بن أبى مريم، عن على بن عبد الرحمن المعاوى؛ أنه قال: رآنى عبد الله بن عمر وأنا أعبث بالحصى فى الصلاة، فلما انصرف نهانى. فقال: اصنع كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع. فقلت: وكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قال: كان إذا جلس فى الصلاة، وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها، وأشار بإصبعه التى تلى الإبهام، ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى.

(...) حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان عن مسلم بن أبى مريم، عن على بن عبد الرحمن المعاوى؛ قال: صليت إلى جنب ابن عمر. فذكر نحو حديث مالك. وزاد: قال سفيان: فكان يحيى بن سعيد حدثنا به عن مسلم، ثم حدثنيه مسلم.

من التذلل والخضوع، وقيل: بل المراد بها الإشارة للتوحيد، وقيل: إشارة إلى صورة المحاسبة ومحاكاة المناجاة، ومنع بعض العراقيين فى تحريكها جملة، واختلف المذهب عندنا فى صفة تحريكها ووقته، وقيل: تمد من غير تحريك، وقيل: تحرك عند الشهادة، وهما بمعنى، وهذا يكون معنى مدها عند الشهادة، وهو تحريكهما، ومن ذهب إلى أنها مقمعة ومذبة للشيطان وليتذكر بها وصل تحريكها، وقد روى عن مالك أنه كان يحركها ويلح بها، وأحاديث مسلم إنما فى جميعها: " وأشار بإصبعه ".

وقوله: " ويلقم [كفه] (¬1) اليسرى [ركبته] (¬2) " هو وضعها عليها مبددة الأصابع، وهو معنى قوله فى الحديث الآخر: " باسطها عليها " وفى ضبط اليدين على هذه الهيئة فى الصلاة شغلها عن العبث. ولهذا أورد ابن عمر الحديث على الذى رآه يعبث بالحصى ونهاه عن ذلك، كما شرع وضع اليمنى على اليسرى حين القيام (¬3).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٥٣١