# 100 - (...) وحدثنى إسحاق بن منصور، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن يحيى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة؛ قال: بينا أنا أصلى مع النبى صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر، سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الركعتين، فقام رجل من بنى سليم، واقتص الحديث.
وهذا قول الكسائى وغيره يسكن الراء، أى أخفاؤهم المسارعون إلى الخروج منهم، وذكر الخطابى أن من الرواة من رواه " سرعان " بالكسر، قال: وهو خطأ رويناه فى البخارى (¬1) من طريق الأصيلى " سرعان " بضم السين، وكذا وجدته بخطه فى أصله ووجهه، جمع سريع، كقفيز وقفزان (¬2)، وكثيب وكثبان.
وقوله: " وأنت أيضا يا أعور (¬3) تقول ذلك ": دليل على أن ذكر هذا المن لا يتأذى به ومن عرف به ولا حرج فيه، وإنما الحرج لمن قاله على سبيل التنقص (¬4) والعيب، وإذا كان المقول له يكره قوله " وإبراهيم الأعور المذكور فى الحديث هو إبراهيم بن سويد النخعى الكوفى وإبراهيم (¬5) بن النخعى (¬6) هو آخر، وزعم الداودى أنه إبراهيم بن يزيد التيمى، ووهم فإنه ليس بأعور، وثلاثتهم كوفيون فضلاء. قال البخارى: إبراهيم بن ميمونة النخعى الأعور والكوفى سمع علقمة (¬7)، وذكر الباجى إبراهيم بن يزيد النخعى الكوفى الفقيه، وقال فيه الأعور، ولم يقل البخارى فيه الأعور، ولا رأيت من ذكره و [قد] (¬8) قال ابن قتيبة فى العور: إبراهيم النخعى يحتمل أنه ابن سويد كما قال البخارى وإبراهيم بن يزيد النخعى.
وقوله فى حديث ذى اليدين وأخبرت عن عمران بن حصين أنه قال: وسلم قائل ذلك ابن سيرين، وهذا نص فى السلام من سجدتى السهو. وفى الحديث النص أنها بعد السلام من الصلاة؛ لقوله: " فصلى ركعتين فسلم ثم كبر ثم سجد " (¬9) الحديث وفى الرواية