تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 97 - (573) حدثنى عمرو الناقد وزهير بن حرب، جميعا عن ابن عيينة، قال عمرو: حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا أيوب. قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: سمعت أبا هريرة يقول: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتى العشى - إما الظهر وإما العصر - فسلم فى ركعتين، ثم أتى جذعا فى قبلة المسجد فاستند إليها مغضبا - وفى القوم أبو بكر وعمر - فهابا أن يتكلما، وخرج سرعان الناس، قصرت الصلاة، فقام ذو اليدين فقال: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فنظر النبى صلى الله عليه وسلم يمينا وشمالا. فقال: " ما يقول ذو اليدين؟ ". قالوا: صدق، لم تصل إلا ركعتين. فصلى ركعتين وسلم، ثم كبر ثم سجد، ثم كبر فرفع، ثم كبر وسجد، ثم كبر ورفع.

قال: وأخبرت عن عمران بن حصين أنه قال: وسلم.

وفى نزوله بأدنى مياه بدر، وفى مصالحة عيينة بن بدر، ولقوله: " والله لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها، إلا فعلت الذى حلفت عليه وكفرت " (¬1) وغير ذلك، وأما جواز السهو عليه فى الاعتقادات فى أمور الدنيا فغير نكير.

وأما [ما] (¬2) يتعلق من ذلك بالعلم بالله وصفاته والإيمان به فلا يصح فيه طروء سهو، ولا غلط ولا ما يضاده عليه؛ لأن ضد ذلك كله كفر، وهو محال فى حقه - عليه السلام - بل منعت طائفة [من] (¬3) أهل علم الباطن من ذلك الغفلات والفترات وإحالتها بكل حال.

وأما حديث ذى اليدين، فقد ذكر مسلم فى حديث عمران بن حصين أن اسمه الخرباق، وكان فى يديه طول، وفى الرواية الأخرى بسيط اليدين، وفى حديث أبى هريرة رجل من بنى سليم، ووقع للعذرى سلم وهو خطأ، وقد جاء فى حديث عبيد بن عمير مفسرا، فقال فيه: ذو اليدين أخو بنى سليم، وفى رواية ابن شهاب: ذو الشمالين رجل من بنى زهرة، وبسبب هذه الكلمة ذهب الحنفيون إلى أن حديث ذى اليدين منسوخ بحديث ابن مسعود، قالوا: لأن ذا الشمالين قتل يوم بدر فيما ذكره أهل السير، وهو من بنى سليم، فهو ذو اليدين المذكور فى الحديث. وهذا لا يصح لهم، وإن كان قتل ذو الشمالين يوم بدر فليس هو بالخرباق، هو رجل آخر حليف لبنى زهرة اسمه عمير بن

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٥١٥