تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (...) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل - وهو ابن جعفر - أخبرنى أبو حزرة القاص، عن عبد الله بن أبى عتيق، عن عائشة، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثله. ولم يذكر فى الحديث قصة القاسم.

قوله [أيضا] (¬1): " إذا قرب العشاء وحضرت الصلاة، فابدؤوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب " معناه: أن به من الشهوة إلى الطعام ما يشغله عن صلاته، فصار ذلك بمنزله (¬2) الحقن الذى أمره بإزالته قبل الصلاة.

قال القاضى: قد وقع فى هذا الحديث نفسه فى غير كتاب مسلم فى رواية موسى بن أعين عن عمرو بن الحارث عن الزهرى زيادة حسنة تفسر المعنى، وقد أخرج مسلم الحديث عن ابن وهب عن عمرو عن الزهرى ولم يذكر فيه هذه الزيادة. قال الدارقطنى: روى هذا الحديث عن عمرو بن الحرث ثقتان حافظان: ابن وهب وموسى بن أعين، ولموسى فيه زيادة حسنة، فأخرج مسلم الحديث الناقص وترك التام، إلا أن يكون لم يبلغه وهو قوله: " إذا وضع العشاء وأحدكم صائم فابدؤوا به قبل أن تصلوا ".

وقد اختلف العلماء فى معنى هذا الحديث، فذهب الشافعى (¬3) إلى ما تقدم من معناه، وذكر نحوه ابن حبيب، وحكى ابن المنذر عن مالك: أنه يبدأ بالصلاة إلا أن يكون طعاما خفيفا، وذهب الثورى وإسحاق وأحمد، وأهل الظاهر إلى الأخذ بظاهر الحديث وتقديم الطعام، وروى مثله عن عمر بن الخطاب وابنه، زاد أهل الظاهر: فإن صلى فصلاته باطلة.

فى الحديث حجة على توسعة وقت المغرب (¬4) وسيأتى هذا فى الأوقات. وفيه حجة أن صلاة الجماعة ليست بفرض على الأعيان فى كل حال؛ لقوله: " وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء ". ومنعه عن الصلاة وهو يدافعه الأخبثان - يعنى البول والغائط - مثل النهى عن صلاة الحاقن وذلك لشغله بها، وقد اختلف العلماء فى ذلك، فذهب مالك وغيره إلى أن ذلك مؤثر فى الصلاة بشرط شغله عنها، واستحب الإعادة فى الوقت وبعده فى ذلك، قال: والذى يعجل صلاته من أجله هو الذى يشغله، وتأوله بعض أصحابنا

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٤٩٤