# 67 - (560) حدثنا محمد بن عباد. حدثنا حاتم - هو ابن إسماعيل - عن يعقوب بن مجاهد، عن ابن أبى عتيق؛ قال: تحدثت أنا والقاسم عند عائشة - رضى الله عنها - حديثا، وكان القاسم رجلا لحانة، وكان لأم ولد. فقالت له عائشة: مالك لا تحدث كما يتحدث ابن أخى هذا؟ أما إنى قد علمت من أين أتيت. هذا أدبته أمه وأنت أدبتك أمك. قال: فغضب القاسم وأضب عليها. فلما رأى مائدة عائشة قد أتى بها قام. قالت: أين؟ قال: أصلى. قالت: اجلس. قال: إنى أصلى. قالت: اجلس غدر، إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان ".
أردف ذلك فقال: ثنا (¬1) الصلت بن مسعود، نا سفيان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم (¬2)، هكذا فى نسخة أبى العلاء بن ماهان: سفيان عن أيوب غير منسوبين وفى رواية السجزى عن الجلودى: نا سفيان بن موسى عن أيوب عن نافع عن ابن عمر. قال بعضهم: سفيان بن موسى هذا رجل من أهل البصرة يروى عن أيوب ثقة، وكذلك نسبه أبو مسعود الدمشقى فى كتاب الأطراف عن مسلم عن الصلت عن مسعود عن سفيان ابن موسى عن أيوب، وذكر الحاكم أن مسلما أنفرد بالرواية لسفيان بن موسى عن أيوب، قال: سمعت الدارقطنى يقول: ذكر لبعض أصحابنا ممن يدعى الحفظ ونحن بمصر حديث لسفيان بن موسى عن أيوب فقال: هذا خطأ، إنما هو [عن] (¬3) سفيان بن عيينة عن أيوب، قال: ولم يعرف سفيان بن موسى البصرى وهو ثقه مأمون، قال بعضهم: وقد غير هذا الإسناد فى بعض النسخ من كتاب مسلم: ورد عن سفيان عن أيوب بن موسى، وهو خطأ.
قال القاضى: أرى أن الناقل عن بعض الرواة غلط فى تخريج نسب سفيان المذكور بعد اسمه حين إلحاقه، فخرجه بعد أيوب فوقع الوهم فيه.
قال الإمام: وقوله: " لا صلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثان ": قال الهروى وغيره: يعنى الغائط والبول، قال الإمام: وقوله هنا: " بحضرة الطعام " هو