# عن شماله. قال: فلما ركع وضعنا أيدينا على ركبنا. قال: فضرب أيدينا وطبق بين كفيه، ثم أدخلهما بين فخذيه. قال: فلما صلى قال: إنه ستكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها، ويخنقونها إلى شرق الموتى، فإذا رأيتموهم قد فعلوا ذلك، فصلوا الصلاة لميقاتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة، وإذا كنتم ثلاثة فصلوا جميعا، وإذا كنتم أكثر من ذلك، فليؤمكم أحدكم، وإذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه، وليجنأ، وليطبق بين كفيه، فلكأنى انظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأراهم.
مسعود وأصحابه. وقد ثبت نسخ ذلك فيما ذكره مسلم فى كتابه بوضع اليدين على الركب، وبهذا قال جماعة السلف وفقهاء الأمصار، ولعل ابن مسعود لم يبلغه نسخ ذلك.
قال الإمام: وقوله: " سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة ويخنقونها إلى شرق الموتى ": قال أبو عبيد: سئل الحسن بن محمد بن الحنفية عن هذا الحديث، فقال: ألم تر إلى الشمس إذا ارتفعت عن الحيطان وصارت بين القبور كأنها لجة، فذلك (¬1) شرق الموتى، وقال الهروى: فى تفسير قوله - عليه الصلاة والسلام - حين ذكر الدنيا إنما بقى منها كشرق الموتى (¬2)، وقال ابن العربى: فيه معنيان: أحدهما: أن الشمس فى ذلك الوقت إنما تثبت ساعة ثم تغيب، فشبه ما بقى من الدنيا ببقاء تلك الساعة، والثانى: شرق الميت بريقه، فشبه قلة ما بقى من الدنيا بما بقى من حياة من شرق بريقه حتى تخرج نفسه.
[قال القاضى] (¬3): وقيل: شرق الموتى: إذا ارتفعت الشمس عن الطلوع، يقال: تلك ساعة الموتى، قيل: شرق الموتى اصفرار الشمس عند غروبها.
وقوله: " يخنقونها " أى يضيقون وقتها ويتركون أداءها إلى ذلك الحين، يقال: هم فى خناق من كذا، أى فى (¬4) ضيق.
[وقوله: " فصلوا الصلاة لميقاتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة " أى نافلة، ومعنى هذا لئلا تتأذى بتخلفك عنه إذا خفته، ولما يخشى من المخالفة عليهم] (¬5).
وقوله فى صفة الركوع: " وليحن " كذا رواية أكثر شيوخنا بالحاء المهملة وكسر النون، وعند الطبرى: فليجنأ (¬6) بالجيم وفتح النون وبهمز آخره وكلاهما صحيح المعنى وهو