تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حمئة (¬1) أو حميلة السيل ".

306 - (185) وحدثنى نصر بن على الجهضمى. حدثنا بشر - يعنى ابن المفضل - عن أبى مسلمة، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما أهل النار الذين هم أهلها، فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم - أو قال بخطاياهم - فأماتهم إماتة، حتى إذا كانوا فحما، أذن بالشفاعة، فجىء بهم ضبائر ضبائر، فبثوا على أنهار الجنة، ثم قيل: يا أهل الجنة أفيضوا عليهم. فينبتون نبات الحبة تكون فى حميل السيل ". فقال رجل من القوم: كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان بالبادية.

307 - (...) وحدثناه محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبى مسلمة؛ قال: سمعت أبا نضرة عن أبى سعيد الخدرى، عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثله، إلى قوله: " فى حميل السيل " ولم يذكر ما بعده.

نبت ينبت فى الحشيش صغارا، قال غيره: قال ابن دريد فى الجمهرة: كل [ما كان] (¬2) من نزر العشب فهو حبة والجمع حبب.

قال القاضى: وقال الكسائى: هو حب الرياحين، الواحدة حبة، فأما الحنطة فهو الحب لا غير. وقال ابن شميل: والحبة، بضم الحاء وتخفيف الباء، القضيب من الكرم يغرس والحبة من العنب، وحب الحبة يسمى حبة بالتخفيف. وقال الأصمعى: ما كان من النبت له حب فاسم ذلك الحب حبة وأما الحنطة فالحب لا غير.

وقوله. " فى حميل السيل "، قال الإمام: قال أبو سعيد الضرير: حميل السيل ما جاء به من طين أو غثاء، فإذا اتفق فيه الحبة واستقرت على شط مجرى السيل فإنها تنبت فى يوم وليلة، وهى أسرع نابتة نباتا، وإنما أخبر صلى الله عليه وسلم عن سرعة نباتهم.

قال القاضى: وجاء فى الحديث الآخر بعد هذا: " كما تنبت الغثاة فى جانب السيل " وهو بمعنى الحبة، وفى رواية السمرقندى: " القثاءة " وهى تصحيف، وفى رواية وهيب: " فى حمأة السيل " وهذه رواية الشاشى، ورواه العذرى هنا وغيره: حمئة، وكله من الحمأة، وهو ما تغير لونه من الطين، وهو معنى ما تقدم.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٥٥٥