# عبد الرحمن عن قتادة، عن أبى العالية، حدثنا ابن عم نبيكم صلى الله عليه وسلم - ابن عباس - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مررت ليلة أسرى بى على موسى بن عمران - عليه السلام - رجل آدم طوال جعد، كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى ابن مريم مربوع الخلق، إلى الحمرة والبياض، سبط الرأس ". وأرى مالكا خازن النار، والدجال، فى آيات أراهن الله إياه ﴿فلا تكن في مرية من لقائه﴾ (¬1) قال: كان قتادة يفسرها أن نبى الله صلى الله عليه وسلم قد لقى موسى - عليه السلام.
268 - (166) حدثنا أحمد بن حنبل وسريج بن يونس قالا: حدثنا هشيم، أخبرنا داود بن أبى هند عن أبى العالية، عن ابن عباس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بوادى الأزرق، فقال: " أى واد هذا؟ ". فقالوا: هذا وادى الأزرق. قال: " كأنى أنظر إلى
شعبة عن قتادة فى صفة عيسى، وإنما ذلك فى سائر الأحاديث فى صفة الدجال (¬2)، وورد فى أكثر الروايات فى صفة عيسى سبط الرأس، وهو الصحيح، لكن يصح حمله هنا فى صفتهما على جعودة الجسم والنزارة، كما قال فى موسى: " ضرب من الرجال "، وهو الرجل بين الرجلين فى كثرة اللحم وقلته، لكن ذكر البخارى فيه [من] (¬3) بعض الروايات فيه " مضطرب " وهو الطويل غير الشديد، وهو ضد الجعد اللحم المكتنز، لكن يحتمل أن الرواية الأولى أصح لقوله فى هذه [فى] (¬4) الأم: حسبته قال مضطرب، فقد ضعف هذه الرواية الشك ومخالفة الأخرى التى لا شك فيها، وفى الرواية الأخرى:
" جسيم (¬5) سبط " وهذا يرجع إلى الطول، قال الشاعر:
فجاءت به سبط البنان كأنما ... عمامته بين الرجال لواء
ولا يتأول جسيم بمعنى سمين؛ لأنه ضد ضرب، وهذا إنما جاء فى صفة الدجال من حديث ابن عمر، ويكون فى موسى - أيضا - الجعد هنا إذا صرفناه للشعر، نحو الرجل