# زوج النبى صلى الله عليه وسلم: فرجع إلى خديجة يرجف فؤاده. واقتص الحديث بمثل حديث يونس ومعمر، ولم يذكر أول حديثهما، من قوله: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحى الرؤيا الصادقة. وتابع يونس على قوله: فوالله، لا يخزيك الله أبدا. وذكر قول خديجة: أى ابن عم، اسمع من ابن أخيك.
255 - (161) وحدثنى أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب قال: حدثنى يونس، قال: قال ابن شهاب: أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أن جابر بن عبد الله الأنصارى - وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - كان يحدث. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحى - قال فى حديثه -: " فبينا أنا أمشى سمعت صوتا من السماء، فرفعت رأسى، فإذا الملك الذى جاءنى بحراء جالسا على كرسى بين السماء والأرض ". قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فجئثت منه فرقا، فرجعت فقلت: زملونى زملونى، فدثرونى، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿يا أيها المدثر. قم فأنذر. وربك فكبر. وثيابك فطهر. والرجز فاهجر﴾ (¬1) وهى الأوثان. قال: ثم تتابع الوحى.
قيل: قوتى، وقيل: ظهرى، ولو كان على ما ذهب إليه هذا القائل لكان صواب الكلام مؤزرا، بكسر الزاى، وبعد أن ظهر لى هذا وجدت معناه: معلقا عن بعض المشايخ، ووجدته للخطابى وهو صحيح (¬2).
وقوله: " فجثثت منه فرقا "، قال الإمام: يروى: " فحثثت " بالحاء غير معجمة، ومعناه: أسرعت خوفا منه، [ويروى فجثثت] (¬3)، ويروى: [فجئثت] (¬4).
قال (¬5) الهروى: يقال: جوث (¬6) الرجل وجيئث وجث أى فزع.
قال القاضى: أكثر روايات الرواة فى هذا الحرف فى الموضعين الأولين فى الأم " فجئثت " بالجيم وهمزة مكسورة بعدها وثاء مثلثة، وكذا للعذرى فى الموضع الثالث، وعند الجماعة: " فجثثت " بالجيم وتائين معجمتين بثلاث، وكذا عند السمرقندى فى الثلاثة مواضع،