# 253 - (...) وحدثنى محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، قال: قال الزهرى: وأخبرنى عروة عن عائشة؛ أنها قالت: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحى. وساق الحديث بمثل حديث يونس. غير أنه قال: فوالله لا يحزنك الله أبدا. وقال: قالت خديجة: أى ابن عم، اسمع من ابن أخيك.
254 - (...) وحدثنى عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال: حدثنى أبى عن جدى قال: حدثنى عقيل بن خالد. قال ابن شهاب: سمعت عروة بن الزبير يقول: قالت عائشة
والتقرير: يا ليتنى فى حين نبوته فى حال الشباب] (¬1)، ويصح أن يكون جذعا منصوب على أنه خبر كان المحذوفة، والتقدير: يا ليتنى أكون فيها جذعا، وهذا على طريقة الكوفيين، ومثل ما تضمر فيه كان عندهم قول الله تعالى: ﴿انتهوا خيرا لكم﴾ (¬2) تقديره عند الكسائى: يكن الانتهاء خيرا لكم، ومذهب البصريين أن " خيرا " إنما انتصب هاهنا بإضمار فعل دل عليه قوله: " انتهوا "، والتقدير عندهم: انتهوا وافعلوا خيرا لكم، وحكى عن أبى عبيد كقول الكسائى فيه. وقال الفراء: هو نعت لمصدر محذوف تقديره: انتهوا انتهاء خيرا لكم.
قال القاضى: كذا وقع الحرف فى أكثر الروايات فى الأم، وفى كتاب البخارى جذعا بالنصب، ووقع هنا عندنا لابن ماهان: جذع على خبر ليت، وكذلك هو فى البخارى عند الأصيلى، ووجه النصب عندى فيه وأظهره: كونه على الحال، وخبر ليت مضمر فى " فيها " (¬3) تقديره: ليتنى فى أيام نبوتك حى، أو لأيامها مدرك وفى حال شبيبة وقوة وصحة لنصرتك، إذا كان قد أسن وعمى عند قوله هذا، كما جاء فى الحديث.
وقوله: " أنصرك نصرا مؤزرا "، قال الإمام: أى بالغا.
قال القاضى: كذا جاءت الرواية مؤزرا، قال بعضهم: أصله موازرا؛ لأنه من وازرت، أى عاونت، ويقال فيه: آزرت، قال: ويحتمل أن الألف سقطت أمام الواو على التأويل، إذ لا أصل لمؤزر فى الكلام، قال القاضى: [وقد] (¬4) ظهر (¬5) لى أنه صحيح على ما جاءت به الرواية، وأنه أولى وأليق بالمعنى، والمراد: نصرا قويا، مأخوذ من الأزر وهو القوة، ومنه تأزر النبت إذا اشتد وطال، قال الله تعالى: ﴿اشدد به أزري﴾ (¬6)،