# 224 - (...) وحدثنى زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن أبى الوليد، قال زهير: حدثنا هشام بن عبد الملك، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن علقمة بن وائل، عن وائل بن حجر، قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه رجلان يختصمان فى أرض. فقال أحدهما: إن هذا افترى على أرضى يا رسول الله فى الجاهلية - وهو امرؤ القيس بن عابس الكندى، وخصمه ربيعة بن عبدان - قال: " بينتك " قال: ليس لى بينة. قال: " يمينه ". قال: إذن يذهب بها. قال: " ليس لك إلا ذاك ". قال: فلما قام
تعجيز الحاكم للطالب إذا قام بذلك المطلوب والحكم به للمطلوب، إلا فيما كان من حقوق الله، كالطلاق والعتاق والنسب والأحباس وطرق العامة وشبهها، مما ليس يختص منفعته بالقائم فيه وحده وتعلق فيه حق الله، والقول الآخر: أن الطالب لا يعجز فى شىء ولا يحكم للمطلوب والطالب على حقه أبدا متى قامت له حجة إلا إن أثبت المدعى عليه ما يدفعه به، ويعجز عن حله، فيحكم عليه للمدعى عليه، إلا فيما كان من حقوق الله - كما تقدم.
ويعضد القول الأول قول عمر - رضى الله عنه - فى رسالته لأبى موسى التى هى عماد السيرة وعروة القضاء: " اجعل للمدعى أجلا ينتهى إليه، فإن أحضر بينة أخذ بحقه، وإلا وجهت عليه القضاء " (¬1).
وقوله: " انتزى على أرضى ": أى أخذها، وأصل النزو: الوثب، ثم كثر استعمالهم له فى كل ما أشبهه. فاستعملوه فى الجماع، فقالوا: نزى الفحل على الأنثى، واستعملوه فى كل من حصل على أمر من سلطان أو خرج عليه - ونحو هذا.
وذكر الحديث الآخر عن وائل بن حجر بمعناه، وسمى فيه الكندى امرأ القيس بن عابس، بياء واحدة وسين مهملة، وصاحبه ربيعة بن عيدان - بفتح العين المهملة وياء باثنتين تحتها هذا هو صوابه، واختلفت الرواية فيه فى الأم، فقال زهير: ربيعة بن عبدان، بكسر العين وباء بواحدة، وقال ابن راهويه: عيدان على الصواب - كما تقدم.
كذا ضبطناه فى الحرفين عن شيوخنا - رحمهم الله - ووقع عند ابن الحذاء عكس ما ضبطناه، فقال فى رواية: زهير عيدان - بالفتح والياء باثنتين، وفى رواية إسحاق بن