تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفيه دليل على أن الكفار إذا أسلموا وفى أيديهم أموال لغيرهم من أهل الكفر - غصبوها - أنها ترجع إلى أربابها، بخلاف ما أسلموا عليه من أموال المسلمين عندنا لتقرير ملكهم لها باستحلالهم أموالنا خلافا للشافعى فى قوله: ترجع إلى أربابها المسلمين ولا تملك عليهم، وقد يحتج بهذا الحديث (¬1). وفيه دليل على أن الخصم الصالح والطالح فى سيرة الحكم، سواء بمطالبة الطالب بالبينة والمطلوب باليمين.

وقول المتكلم أولا على الحديث: إن فيه دليلا على أن الدعوى فى العين لا تفتقر إلى خلطة، صحيح، لكنها على من يراعى الخلطة فيما فى الذمم يراعى فى العينات ما يشبه. وقد يحتج بهذا الحديث إذ فيه دعوى ما يشتبه من غصوب الجاهلية. ومشهور المذهب مراعاة الخلطة فيما فى الذمم وما يشبه فى المعينات وغيرها من الدعاوى، وتسميتهم لهذا خلطة تجوز.

والقول الآخر: قبول الدعوى وإلزام اليمين دون خلطة ولا شبهة - وهو قول جماعة من العلماء (¬2).

وقوله أيضا: " ينبغى لمن حكم إذا حلف المدعى عليه أنه لا يحكم له بملك ذلك الشىء ولا حيازته " (¬3) أصل متنازع فيه عندنا، ومشهور المذهب خلاف ما ذهب إليه من

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٤٤٠