تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 134 - (82) حدثنا يحيى بن يحيى التميمى، وعثمان بن أبى شيبة، كلاهما عن جرير، قال يحيى: أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبى سفيان قال: سمعت جابرا يقول: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: " إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ".

(...) حدثنا أبو غسان المسمعى، حدثنا الضحاك بن مخلد عن ابن جريج، قال. أخبرنى أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ".

بفعله الجنة واجبا، فالمندوب يثاب عليه بالجنة وليس بواجب.

وقوله: " بين الرجل والكفر والشرك ترك الصلاة " (¬1) معناه: بين المسلم وبين اتسامه باسم الكفار واستحقاقه من القتل ما استحقوه ترك الصلاة وقد يكون معنى الحديث: إن بالصلاة والمواظبة عليها وتكرار ذلك فى يومه وليلته يفترق (¬2) المسلم من الكافر، ومن ترك ذلك ولم يهتبل به ولا تميز بسيماء المؤمنين دخل فى سواد أضدادهم من الكفرة والمنافقين.

وفيه دليل لمن كفر تارك الصلاة من السلف والعلماء وإن كان معتقدا وجوبها. وهو قول على بن أبى طالب - رضى الله عنه - وجماعة من السلف. وذهب إليه فقهاء أهل الحديث أحمد بن حنبل وابن المبارك وإسحاق وابن حبيب من أصحابنا (¬3)، وجماعة من العلماء على أنه ليس بكافر، وأكثرهم يرى قتله إن أبى منها، والكوفيون لا يرون قتله ويعزر حتى يصلى، ونحوه (¬4) [للمزنى] (¬5) ثم اختلفوا فى استتابته. ومن لم يكفره يقتله حدا. قال ابن القصار: واختلف أصحابنا فى استتابته، فمن لم يستتبه يجعله كسائر الحدود التى لا تسقطها التوبة [يؤخر حتى يمر وقت صلاة، فإن لم يصل قتل] (¬6) وكذلك اختلفوا

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٣٤٣