تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[تعالى] (¬1): ﴿وخروا له سجدا﴾ (¬2) أى ليوسف، وقيل: لله، والهاء فى " له " عائدة عليه تعالى.

وقيل: أمرهم الله تعالى بالسجود ليظهر فضله عليهم، إذ ظنت الملائكة أنه لا يفضلهم أحد، وقيل: هو معنى قوله: ﴿وما كنتم تكتمون﴾ (¬3) ذكر هذا عن قتادة (¬4)، فلما خلق الله آدم [وأعلمه من الأشياء بما لم يعلموه] (¬5)، بان أنه أعلم منهم، فلما أمرهم بالسجود له بان فضله عليهم.

وقول الإمام [رحمه الله] (¬6): فى تصحيح الحجة للحنفى على [قول] (¬7) الأشعرى (¬8): أن المندوب غير مأمور به فلا ينتزع من هذا الحديث جملة؛ لأن ذلك إنما هو فيما ورد من أمر الله ورسوله، أو حكاه الرسول عن ربه، وأما هذا فإنما هو حكاية عن قول إبليس، وقد يكون مخطئا فى تعبيره عن ذلك بالأمر، فلا يحتج بقوله، كما أخطأ فى قوله محتجا لفضيلة (¬9)، بزعمه: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ (¬10)، إلا أن يقول قائل: إن ذكر النبى صلى الله عليه وسلم ذلك عنه ولم ينكره كالإقرار له (¬11)، فما ذلك ببين، فقد حكى الله تعالى وحكى هو عليه صلى الله عليه وسلم عن أهل الكفر مقالات كثيرة، ولم يكن ذلك تصويبا لها، وكذلك ليس فى قوله: " فله الجنة " دليل على وجوبها إذ ليس كل ما يدخل

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٣٤٢