تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 124 - (70) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جرير عن مغيرة، عن الشعبى؛ قال: كان جرير ابن عبد الله يحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة ".

استحيائه قبل واسترقاقه، وصار حكمه حكم الحربيين الذين لا ذمة لمن عثر عليهم منهم (¬1). وقول منصور (¬2): أكره أن يروى عنى هذا بالبصرة؛ لما كان فشا بها من الاعتزال والقول بإنفاذ الوعيد والمنزلة بين المنزلتين وسلب اسم الإيمان عن المذنبين والقول بتخليدهم فى النار. وهذا الحديث وأشباهه مما تقدم مما يتمسكون بظواهرها (¬3).

وقوله: " لم تقبل له صلاة "، قال الإمام: يحتمل أن يحمل على المستحل لذلك فيكفر باستحلاله فلا تقبل صلاته ولا غير ذلك [من عمله] (¬4)، وكنى بالصلاة عن غيرها.

وفيه - أيضا - معنى خفى، وذلك [أنه يحتمل] (¬5) أن يكون ذكر الصلاة لأنه منهى عن البقاء فى المكان الذى يصلى فيه لكونه مأمورا بالرجوع إلى سيده فصارت صلاته فى بقعة منهى عن المقام بها تضارع الصلاة فى الدار المغصوبة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٣٢٨